علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
149
تخريج الدلالات السمعية
الفصل الثاني في ذكر جلوس النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الكرسيّ روى مسلم والنسائي رحمهما اللّه تعالى ، والنص لمسلم ( 1 : 239 ) عن حميد بن هلال قال قال ، أبو رفاعة العدوي : انتهيت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو يخطب : قال ، فقلت : يا رسول اللّه رجل غريب جاء يسأل عن دينه ، لا يدري ما دينه ، قال : فأقبل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إليّ ، فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا ، قال : فقعد عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وجعل يعلّمني مما علمه اللّه ، ثم أتى خطبته فأتمّ آخرها . الفصل الثالث في اتخاذ عمر رضي اللّه تعالى عنه الكرسي ذكر المبرد في الكتاب « الكامل » ( 2 : 193 - 194 ) في قصة الحطيئة ، حين حبسه عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه لاستعداء الزبرقان عليه في هجوه وهجو رهطه وتفضيله بني عمهم عليهم : أن عمر رضي اللّه تعالى عنه دعا بكرسيّ فجلس عليه ، ودعا بالحطيئة فأجلسه بين يديه ، ودعا بإشفا « 1 » وشفرة يوهمه أنه عامل على قطع لسانه حتى ضجّ من ذلك . فكان فيما قال له الحطيئة : يا أمير المؤمنين واللّه لقد هجوت أبي وأمي وهجوت نفسي ، فتبسم عمر ثم قال : فما الذي قلت ؟ قال : قلت لأبي وأمي والمخاطبة للأم : [ من الكامل ] ولقد رأيتك في النساء فسؤتني * وأبا بنيك فساءني في المجلس وقلت لها : [ من الوافر ] تنحّي فاقعدي مني بعيدا * أراح اللّه منك العالمينا أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا وقلت لامرأتي : [ من الوافر ] أطوّف ما أطوّف ثم آوي * إلى بيت قعيدته لكاع
--> ( 1 ) الاشفا : المخرز .