علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
110
تخريج الدلالات السمعية
صفوف في الصّلاة ، كشف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستر الحجرة ، فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ضاحكا ، قال : فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّفّ ، وظنّ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خارج للصلاة ، فأشار إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيده : أن أتمّوا صلاتكم ، قال : ثم دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأرخى السّتر ، قال : فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من يومه ذلك . وفي « الدر المنظوم » لأحمد بن محمد بن أحمد اللخمي ثم العزفي « 1 » رحمه اللّه تعالى : قال ابن حبيب الهاشمي : صلى أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه بالناس في مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبع عشرة صلاة ، قال : وكذا روى الدولابيّ . تنبيه : قد تقدم ذكر أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه في باب الخليفة . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : المسألة الأولى : قوله : رفع ستر الحجرة : في « الغريبين » كل ما منعت منه فقد حجرت عليه ، ومنه الحجرة التي يحاط عليها في الدار . وفي « الروض الأنف » ( 4 : 267 ) : كانت بيوت النبي صلّى اللّه عليه وسلم تسعة بعضها من جريد مطيّن بالطين وسقفها جريد ، وبعضها من حجارة موضوعة بعضها على بعض مسقفة بالجريد أيضا ، وكان لكلّ بيت حجرة ، وكانت حجرته عليه السلام أكسية من شعر مربوطة في خشب عرعر . انتهى . الثانية : قوله « فبهتنا ونحن في الصلاة » : في « الأفعال » ( 4 / 1 : 117 )
--> ( 1 ) أبو العباس العزفي سمع الكثير وأجاز له ابن بشكوال ، كانت وفاته سنة 633 ؛ ( الوافي بالوفيات 7 : 349 ) وذكر الصفدي أن له كتابا في مولد النبي ولكنه لم يسمّه .