علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
109
تخريج الدلالات السمعية
وفي « الصحاح » ( 6 : 2403 ) : الصلاة : الدعاء . وفي « المحكم » وصلّى : دعا ، وأنشد البيت الثاني للأعشى ميمون بن جندل ، وألحقت به الأول من ديوان شعره « 1 » ، وذلك أوضح لمعناه : [ من البسيط ] تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا * يا ربّ جنّب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صلّيت فاغتمضي * نوما فإن لجنب المرء مضطجعا الرابعة : في « الصحاح ( 6 : 2402 ) : الصلاة واحدة الصلوات المفروضة ، وهو اسم وضع موضع المصدر ، تقول : صلّيت صلاة ولا يقال : تصلية . وفي « المشارق » ( 2 : 45 ) واختلف من أيّ شيء اشتقت الصلاة الشرعية : فقيل من الدعاء . وفي « التنبيهات » : وهو قول أكثر أهل العربية والفقه لما فيها من الدعاء ، ثم إن الشرع أضاف إلى ما فيها من الدعاء ما شاء اللّه من ركوع وسجود وأفعال وأقوال ( وكمل في اشتقاقها في « المشارق » ثمانية أقوال تركتها اختصارا ) وفي « المقدمات » : والمشهور أن الصلاة مأخوذة من الدعاء . الفصل الثاني في استخلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه وكم صلاة صلّاها أبو بكر روى مسلم ( 1 : 124 ) رحمه اللّه تعالى عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، قالت : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا بكر أن يصلّي بالناس في مرضه ، فكان يصلّي بهم . وروى عن أنس بن مالك ( 1 : 124 ) : أن أبا بكر كان يصلّي بهم في وجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي توفّي فيه ، حتى إذا كان يوم الاثنين ، وهم
--> ( 1 ) ديوان الأعشى : 73 .