ضامن بن شدقم الحسيني المدني
90
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فضّة قد صفيت من ذهب * فأنا الفضة ابن الذهبين من له جد كجدي في الورى * أو كشيخي في جميع الخافقين فاطم الزهراء امّي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين وله في يوم أحد وقعة * شفت الغل بفضّ العسكرين « 1 » ثم بالأحزاب والفتح معا * كان فيها فتح « 2 » أهل القبلتين في سبيل اللّه ماذا صنعت * أمة السوء معا بالقرتين عترة الهادي النبي المصطفى * وعلي الورد بين الجحفلين « 3 » قال : ( فبرز أبو بكر بن الحسن السبط فقتله عبد اللّه بن عقبة الغنوي ، فقال العباس بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لاخوته من امّه وهم : عبد اللّه وجعفر وعثمان ، الا يا بني امّي تقدموا وجاهدوا في سبيل اللّه حق جهاده ، لعل اللّه ان يمن عليكم بالفوز بجنانه ، ان هذا الحسين عليه السّلام بن أمير المؤمنين عليه السّلام وامّه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانصحوا الجهاد معه . فتقدم عبد اللّه فقاتل قتالا شديدا ، فاختلف هو وهاني [ بن شبيب أو شبيت ] الحضرمي بضربتين فقتله هاني ، ثم تقدّم جعفر بن علي فقتله هاني ، وتعمّد خولي بن يزيد الأصبحي عثمان بن علي فرماه وصرعه ، ثم شد عليه رجل من بني دارم فاحتز رأسه . فحمل القوم على الحسين عليه السّلام حملة رجل واحد فغلبوا على معسكره ، وقد اشتد به العطش ، فركب فرسه قاصدا شط الفرات ، وبين يديه اخوه العباس ، فصاح رجل من بني دارم على قومه : ويحكم دونكم الرجل لا يقدم على الماء ، فقال عليه السّلام : يا شيعة الشيطان ، ارجعوا عن الطغيان والعصيان ، إلى طاعة امر الملك الرحيم الرحمن ، واذكروا يوم الحساب والعقاب ، يوم لا ينفع مال ولا بنون . فرماه الدارمي بسهم اثبته في حنكه عليه السّلام ، فانتزعه وقال : اللهم إني اشكو إليك ما قد فعلوا بابن بنت نبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاحاط القوم بأخيه العباس بن علي عليه السّلام فلم يزل يقاتلهم ، فاثخن بالجراحات فقتله زيد بن ورقاء الحنفي وحكيم بن الطفيل السسبي « 4 » ، ورجع الحسين عليه السّلام إلى
--> ( 1 ) . في ب : ( بعطب العسكرين ) وما أثبتنا من الفتوح . ( 2 ) . في الفتوح : ( حتف ) . ( 3 ) . المنتخب للطريحي 452 - 453 ، كشف الغمة 2 / 238 - 239 . ( 4 ) . هكذا في ب .