ضامن بن شدقم الحسيني المدني

77

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى اقتل ثمّ احرق واذرى فيفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك ابدا حتى القى حمامى دونك فارد لوردك وهي الكرامة التي لا انقضاء لها ابدا . وقال زهير بن القين : لوددت انّي انشر بالمنشار حتى أموت ثمّ أحيا وانشر حتى أموت هكذا الف مرة ، فارجو من اللّه عز وجل ان يدفع عنك وعن هؤلاء الفتيان من أهل بيتك ما تكرهه . وتكلم جماعة من أصحابه بما يشبه هذا . فقال عليه السّلام : جزاكم اللّه عنا خيرا . ( وروي أن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : كنت جالسا عند عمتي زينب في العشية التي في صبحها قتل أبي عليه السّلام وانا مريض تمرضني إذ اعتزل أبي في خباء له وعنده جوين « 1 » مولى أبي ذرّ الغفاري ( رض ) وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبي يقول : يا دهر افّ لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل من صاحب أو طالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل « 2 » وانما الأمر إلى الجليل * وكل حي سالك سبيلي فأعادها مرتين أو ثلاث فعرفت ما أراد ، فخنقتني العبرة فرددتها ولزمت السكوت وعلمت أن البلاء قد نزل ، واما عمتي فلم تملك نفسها حتى وثبت إليه فقالت : واثكلاه ليت الموت اعدمني ، [ اليوم ] ماتت امّي فاطمة وأبي علي وأخي الحسن عليهم السّلام « 3 » يا خليفة الماضين ، وثمال « 4 » الباقين . فقال عليه السّلام : يا أختاه لا يذهبن حلمك الشيطان ، وترقرقت عيناه بالدموع ثمّ قال : لو ترك القطا لنام . فقالت : يا ويلاه أفتغصب نفسك اغتصابا ، جعلت فداك فرّج عن قلبي وانشد على نفسي ، ثمّ [ لطمت ] وجهها وشقت جيبها ، وغشي عليها . فقام عليه السّلام وصب الماء على وجهها وقال : اتقى اللّه وتعزي بعزاء اللّه واعلمي ان أهل الأرض يموتون جميعا وأهل السماوات لا يبقون ، وان كل شيء

--> ( 1 ) . في ب : ( فلان ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في ب : ( بالذليل ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 3 ) . انظر : تاريخ الطبري 4 / 240 ، الكامل لابن الأثير 4 / 24 ، مقتل الخوارزمي 1 / 238 ، مقاتل الطالبيين ط إيران 45 . ( 4 ) . في ب : ( وثمار ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .