ضامن بن شدقم الحسيني المدني
76
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
به الصلاح لا يستلم الحسين واللّه ان . . . . « 1 » فقال الشمر : فما أنت صانع في امضاء امر أميرك ، اتقاتل عدوه ولك الجزاء الأوفر ، والا فخلّ بيني وبين الحسين ، قال : لا حبا ولا كرامة لك ، بل انا المتولي عليه والأمر لي ، فكن أنت على الرجالة ، ثمّ ان عمر نهض بذاته عشية الخميس لتسع خلون من المحرم ، ونادى الشمر : اين بنو أختنا ، فخرج إليه العباس وجعفر وعثمان بنو علي بن أبي طالب عليه السّلام فقالوا له : ما تريد ؟ قال : انّكم بنو أختي ، وانّكم آمنون . قالوا : لعنك اللّه ولعن امامك ، اتؤمننا دون ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا نقبل ذلك . فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه ، فحمد اللّه عز وجل واثنى عليه ، ثمّ قال : اثني على اللّه أحسن الثنا ، واحمده على السراء والضراء . اللهم انّي أحمدك على ما أكرمتنا على سائر خلقك بالنبوة ، وعلمتنا القرآن ومعالم ديننا ، وفهمتنا في الدين ، وجعلت لنا اسماعا وابصارا وأفئدة ، فاجعلنا من الشاكرين لنعمائك وفضلك . اما بعد : فانّي لا اعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ، وأهل بيت ابرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عني خيرا ، الا وانّي لاظنّ يوما لنا من هؤلاء ، الا وانّي قد اذنت لكم ، فانطلقوا في حل ليس لنا عليكم من ذمام . هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا . فقال بنوه واخوته وبنوهم : جعلنا فداك لن نفعل ، لا ابقانا اللّه بعدك ، ولا أرانا فيك سوءا . ثمّ التفت عليه السّلام إلى آل عقيل وقال : يا بني عقيل حسبكم القتل بمسلم فاذهبوا قد اذنت لكم . قالوا : جعلنا فداك ، أنت امامنا وشيخنا وسيدنا ومولانا فماذا تقول الناس ، قد تركوه مع بني عمومتهم ولم يرموا معهم بسهم ، ولا يطعنون برمح ، ولا يضربون بسيف ، فلا واللّه ما نفعل ذلك ، بل انّا نفديك بأرواحنا ونقاتل بين يديك حتى نقتل ، فنرد موردك ، فقبح اللّه امرءا يعيش بعدك . وقال مسلم بن عوسجة : جعلت فداك ، أقول الحق ولا أقدر الّا ما قدرني اللّه تعالى عليه في أداء حقك ، اما واللّه لا طعن في صدورهم برمحي ، واضربهم بسيفي ما ثبتت قائمته في يدي ، ولو لم يكن معي سلاح لاقاتلهم به ، لاقذفنّهم بالحجارة ، واللّه لست أتخلى عنك حتى يعلم اللّه انا قد حفظنا غيبة
--> ( 1 ) . بياض في ب .