ضامن بن شدقم الحسيني المدني

64

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

العهد ، ولكن الآن سربنا إلى ابن زياد . فقال عليه السّلام : الموت أدنى إليك من ذلك ، ثمّ ركب عليه السّلام وركب أصحابه فأحال الحر بينهم وبين الانصراف . فقال عليه السّلام : ثكلتك امّك ما تريد ؟ قال : اما لو أنّه غيرك من العرب قالها لي ما تركته كائنا [ من كان ] « 1 » ، ولكن اللّه عظمكم أهل البيت ورفع منزلتكم على سائر خلقه ولا واللّه لي سبيل بذكر امّك إلّا بأحسن ما أقدر عليه ، فامض بنا إلى الأمير ، فاني قد بايعت القوم ليزيد وامرني ابن زياد ألّا أفارقك حتى آتيه بك . فقال عليه السّلام : واللّه ما اتبعك . قال : واللّه لا أدعك ، فطال بينهما الكلام . فقال الحر : لست مأمورا بقتالك ، فإذا امتنعت من الذهاب معي فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة ولا يردّك إلى المدينة ، فاني أخاف عليك من العيون واللحوق بأثرك ، فلعل اللّه تعالى لا يبتليني بشيء من امرك ، وأنا اكتب إلى ابن زياد ان الحسين عليه السّلام قد خالفني الطريق ولم أظفر به واني أذكرك اللّه في نفسك ، واشهد لئن قاتلت لتقتلنّ . فقال : أبالموت تخوّفني ، وهل يعدو بكم « 2 » الخطب ان تقتلوني ، فأقول كما أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخوّفه فقال : سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وواسى الرجال « 3 » الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا « 4 » وودع مجرما فتنحى الحر بأصحابه عنه . فلما انتهوا إلى العذيب نزل الحسين عليه السّلام بقصر بني مقاتل فرأى به فسطاطا لعبيد اللّه بن الحر

--> ( 1 ) . ساقط من ب وأكملناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في ب : ( بعدوتكم ) والصواب ما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 3 ) . في ب : ( وان الرجال . . . ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 4 ) . في ب : ( وفارق شور . . . ) وما أثبتنا من المراجع .