ضامن بن شدقم الحسيني المدني
65
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الجعفي ، فطلبه الحسين عليه السّلام فقال : انا للّه وانّا إليه راجعون ، واللّه اني ما خرجت من الكوفة الّا كارها ان يدخلها الحسين وأنا بها ، فلا أريد أن أراه ولا يراني ، ولست ماضيا اليه . فقام الحسين عليه السّلام بذاته اليه ودخل عليه وسلم ودعاه إلى الخروج معه ، فأعاد عبيد اللّه القول عليه واستعفاه . فقال عليه السّلام : فإن لم تنصرنا فاتق اللّه ولا تكن علينا مع من يقاتلنا ، فو اللّه لا يسمع أحد وأعينا أو تراه أعيننا فلم ينصرنا الّا هلك ، فقال : أما هذا فلا يكون مني ابدا ان شاء اللّه تعالى . فمضى عليه السّلام إلى ثايته . قال عقبة بن سمعان : فلما كان اخر الليل استقينا وسرنا ساعة جيدة فأخذته عليه السّلام سنة من النوم على ظهر فرسه ، ثمّ انتبه فسمعته يقول : انا للّه وانا إليه راجعون ، والحمد للّه رب العالمين ، فلم يزل يرددها ، فقال ابنه علي : لم حمدت اللّه فاسترجعته ؟ قال : يا بني اني خفقت خفقة فعن لي فارس على فرس وهو يقول : القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت الينا . فقال : يا أبت لا أراك اللّه سوء ، السنا على الحق ؟ قال : بلى ، والذي إليه مرجع العباد . قال : فإننا إذا لا نبالي ان نموت محقين . قال : جزاك اللّه من ولد خير ما جزا ولدا عن والده ، فأصبحنا ونزلنا ، فصلى عليه السّلام بنا الغداة ثمّ عجل بالركوب ، فأخذ بنا متياسرا يريد الحر بن يزيد التميمي الرياحي ، فإذا نحن براكب على نجيب [ له ] مسرعا ، فسلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الحسين وأصحابه ، فدفع إلى الحر كتابا من ابن زياد : أما بعد ، فجعجع « 1 » بالحسين حين يلقاك كتابي هذا ولا تتركه [ الا ] في العراء في غير خضر وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي إليك بملازمتك والا يفارقك ابدا حتى تأتيني بانفاذ أمري والسلام . فقال الحر ليزيد بن المهاجر الكندي أحد أصحاب الحسين عليه السّلام : فهل عليّ لوم من الحسين بعد ورود هذا الكتاب ؟
--> ( 1 ) . في ب : ( فعجعج ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .