ضامن بن شدقم الحسيني المدني

63

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

قال علي بن الطعان المحاربي : كنت مع الحر فلحقت به آخر أصحابي ، وقد كدت أهلك أنا وفرسي من شدة العطش . فقال الحسين عليه السّلام : . . . « 1 » ، نوّخوا له الجمل « 2 » عند السقاء ليشرب ، ويسقي فرسه ، فسال الماء . فقال عليه السّلام : أخبت السقا اي اعطفه فشربت وسقيت فرسي ، فلم يزل الحر واقفا على خيله حتى حضرت صلاة الظهر ، فأمر الحسين عليه السّلام الحجاج بن مسروق بالأذان فأذن ثمّ خرج عليه السّلام في ازار ورداء ، ونعلين فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيها الناس ، اني لم آتكم حتى قدمت علي رسلكم بكتبكم تقولون اقدم علينا فان ليس لنا امام لعل اللّه ان يجمعنا بك على الهدى والحق ، فان كنتم على ذلك فقد جئتكم فاعطوني ما اطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم ، وان لم تفعلوا وكنتم لقدومي كارهين فانصرف عنكم إلى المكان الذي جئت منه إليكم ، ثمّ انه عليه السّلام صلى وصلى الحر وأصحابه خلفه ، ثمّ انصرف الحر بأصحابه وجلس مع خواصه في خيمة ضربت له . وفي العصر قام عليه السّلام وصلى بهم ثمّ قال : أيها الناس ، ان تتقوا وتعرفوا الحق لأهله كما ارضى اللّه عنكم ، ونحن أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدعين « 3 » ما ليس لهم ، والسائرين فيكم بالجور والعدوان ، وان أبيتم إلّا الكراهية لنا والجهل بحقنا ، فكان رأيكم الآن غير ما أتت به اليّ كتبكم ، وقدمت به رسلكم ، يطلبوني ، فان دمتم على بيعتكم وعهدكم كما ذكرتم في كتبكم دخلت مصركم والّا انصرفت عنكم حيث اتيت . فقال الحر : انا واللّه لست أعلم بما في الكتب ولا بالرسل التي ذكرتها . فقال عليه السّلام : يا عقبة بن سمعان اخرج الخرجين الذين فيهما كتبهم ، فأتى بهما فإذا هما مملوءان صحفا فنشرت بين يديه ، وقرأت . فقال الحر : لست من هؤلاء الذين كتبوها ، ولم أعلم بها ، ولو صدر مني مثل ذلك لم أنكث

--> ( 1 ) . بياض في ب وأكملناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في ب : ( نوخوا له جمل الراوية ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 3 ) . في ب : ( المرعيين ) وصوبناه من المراجع الأخرى .