ضامن بن شدقم الحسيني المدني

533

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

كؤوس المحادثة ما راق بعد العصر ، والمملوك كان على جناح ركوب ، بيد أنه كتب هذه البطاقة وارسلها إلى سوق ادبكم العامرة التي ما برح إليها كل خير مجلوب . فأسبل الستر صفحا ان بدا خلل * تهتك به ستر أعداء وحساد فأجابه بهذين البيتين بديهة ثمّ الحقهما بالمعنى نظما بعينه : ولرب ملتفت بأجياد المها * نحوي وأيدي العيس تنفث سمها لم يبك من ألم الفراق وإنما * يسقي سيوف لحاظه ليسمها وهذا ما نظمه الشيخ محمد بن علي في المعنى : ولقد يشير إليّ عن حدق المها * والرعب يخفق في حشاه الضامر اسيان يفحص في الحبال كأنه * ظبي تخبط في حبالة جاذر غشت نواظره الدموع كأنها * ماء ترقرق في متون بواتر رقت شمائله ورق اديمه * فتكاد تشربه عيون الناظر « 1 » [ فنظام الدين احمد خلف ابنين : صدر الدين عليا ، ومحمد يحيى وعقبهما فرعان : الفرع الأول : عقب صدر الدين علي : أحد اعلام الأدب يعرف بابن معصوم من تصانيفه سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر ، ومن نماذج أدبه ما قاله في مقدمة كتابه المذكور : ] « 2 » يا من أودع جواهر الكلم ، حقائق الشفاه ، فنظمت منها الألسن لحمده ، تقاصير وعقودا ، ويا من اطلع زواهر الحكم ، من كمام الأفواه فجنت منها العقول لشكره أزاهير وورودا ، نحمدك على ما قلدتنا به من مننك التي فاقت قلائد العقيان ، وعقود الدرر ، ونشكرك على ما اهلتنا له من اقتناص شوارد فوائد الأعيان ، الواضحة الحجول والغرر ، حمدا تتحلى بحلاه ، أجياد المهارق ولبات الطروس ، وشكرا يتجلى بسناه ، مزيد الآلاء تجلي الغادة العروس ، ما كحلت اجفان سطور الدفاتر ، بمراود أقلام اثمد المحابر ، وجلت ماشطة اليراعة ، عرائس ابكار الأفكار في منصات البراعة ، ونصلي على رسولك الذي قلد بنظم عقود ألفاظه للزمان جيدا ونحرا ، الصادع بقوله الصادق ان من الشعر لحكمة وان من البيان لسحرا ، نبينا محمد الهادي المظلل بالغمامة ، المفحم بلسانه الضادي مداره نجد ومصاقع

--> ( 1 ) . سلافة العصر 20 - 21 . ( 2 ) . بياض في أو اكملناه من المراجع الأخرى .