ضامن بن شدقم الحسيني المدني
534
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
تهامة ، المؤيد بمعجز آيات تتلى ، على مر الدهور ولا تبلى ، الممدود سرادق مجده على قمم الأفلاك شرفا ونبلا ، وعلى الذين مهدوا بعلياء فصاحتهم نهج البلاغة ، وصحبه الذين امتثلوا أوامره وصدقوا بلاغة ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة وسلاما يعبق الكون من نشرهما ريا ، ما تحلت عروس السماء بسوار الهلال ومنطقة الجوزاء وقرط الثريا . وبعد : فيقول الفقير علي صدر الدين المدني ، بن أحمد نظام الدين الحسيني انا لهما اللّه سبحانه من فضله السني : ان الأدب روض لا تزال عذبات افنان فنونه تترنح بنسمات القبول ، وثمرات أوراقه في الأذواق معسولة المجتنى لا يعتري نضارتها على مر الزمان ذبول ، تبسط اردان الأذهان لاجتناء نواره وزهوره ، وتملأ اكمام الأفهام من ورود اكمام منظومه ومنثوره ، وتميس بسنائه معاطف اللسان ، لا الأغصان ، وتسقي بسلسله رياض الجنان ، لا الجنان ، ويتأرج بأنفاسه المنطق السحار ، لا الاسحار كيف لا وهو فرض الانس المؤدى ، وحبيب النفس المفدى ، وصديق الطبع ، وعشيق السمع ، وراح العقل ، ونقل النقل ، طالما باهت أربابه بسناه القمر ، في ليالي السحر وضاهت بلآلي نظم درر البحور ، في نحور الحور ، وساجلت بسجع نثره المصون ، سجع الحمائم في فروع الغصون ، حتّى رفعت بهم غريدته عقيرتها إذ سجعت ، ونبهت ذات طوقة بحسن الحانها الألحان مذ هجعت . وكم أهدت إلى الاسماع معنى * كأن نسيمه شرق براح ولفظا ناهب الحلي الغواني * واهدى السحر للحدق الملاح وللّه عصابه ، فوقوا سهام الإصابة ، فجددوا معاهده في كل عصر ، واجتلوا من خرائده يتيمة دهر ودمية قصر ، ونظموا من فرائده قلائد العقيان ، وتسقوا من فوائده عقود الجمان ، وادخروا من اعلاقه أنفس ذخيرة ، ووردوا من منهله صافيه وغيره ، وانتشروا من سلافته في اشرف حانه ، واقتطفوا من وروده وريحانه ، فنهجوا لاقتفاء آثارهم سبيلا ، وسقوا من رحيق أفكارهم سلسبيلا ، شكر اللّه سعيهم ، وأحسن يوم الجزاء رعيهم ، هذا : واني منذ ارتأيت بعين البصيرة في عالم الوجود ، وأكرمني بمناط التكليف مفيض الكرم والجود ، لم أزل ثاقب العزيمة ، كالشهاب الثاقب ، في اكتساب المناقب ، ماضي الصريمة ، كالجزار