ضامن بن شدقم الحسيني المدني
48
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
لئن لم ترتدعوا عما هممتم به وتزجروا أنفسكم الامارة بالسوء عما أصررتم عليه لاضربنكم بسيفي هذا ما ثبت قائما ، ولو لم يكن لي ناصرا ، اما انّي أرجو منكم من يعرف الحق فيقيمه ، ويردع به الباطل . فقال عبد اللّه بن مسلم بن شعبة « 1 » الحضرمي حليفا لبني أمية : أيها الأمير انّه لا يصلح ما ترى الا الغشم « 2 » ان هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوك رأى المستضعفين ، فقال النعمان : لست بضعيف ، ولكني أحب ان أكون مستضعفا في طاعة اللّه ورسوله ناصحا لهم بتأييد راية الإسلام ودوام دولة أمير المؤمنين يزيد ، ثمّ ان عبد اللّه بن مسلم وعمارة بن عقبة وعمر بن سعد بن أبي وقاص كتبوا إلى يزيد يعرفونه بقول النعمان لهم وضعفه عنهم . فلما وصل اليه الكتاب وقرأه استشار سرجون مولى أبيه معاوية ، فقال : لست أرى أحدا سوى عبيد اللّه بن زياد ، فبعث اليه بكتاب إلى البصرة مع مسلم بن عمرو الباهلي : اما بعد : فان شيعتي من أهل الكوفة بعثوا اليّ كتابا ذكروا فيه وفود مسلم بن عقيل عليهم من قبل الحسين ، فاجتمعت اليه الجموع ، وبايعوه له وقد شق عصا المسلمين ، فمن حين وصول كتابي إليك سر عليه من غير توقف ، واطلبه طلب الخرزة « 3 » حتى تثقفه « 4 » فتوثقه أو تقتله أو تنفذه إلي والسلام . واستخلف عبيد اللّه أخاه عثمان على البصرة ، وتوجه إلى الكوفة مسرعا بمسلم بن عمرو الباهلي ، وشريك بن الأعور الحارثي ، و [ حشمه ] « 5 » وأهل بيته ، فدخلها من باب المغنم ليلا ، متنكرا على رأسه عمامة سوداء متلثما متزييا بزي الحسين عليه السّلام وهو يشير إليهم بالسلام من غير كلام معتقدين انه الحسين عليه السّلام فيقولون مرحبا قدمت خير مقدم يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى بلغ قصر الامارة فصاح بهم فنزلوا وفتحوا لهم الباب ، فلما أصبح دعى الناس قاطبة للصلاة بالمسجد فاجتمعوا ، ثمّ انه صعد المنبر وحمد اللّه واثنى عليه ثمّ قال :
--> ( 1 ) . في الارشاد : ( ربيعة ) . ( 2 ) . في ب : ( العنتم ) وصوبناه من الارشاد . ( 3 ) . في ب : ( الحوزة ) وصوبناه من الارشاد . ( 4 ) . في ب : ( تعفيه ) وصوبناه من الارشاد . ( 5 ) . بياض في ب واكملناه من الارشاد .