ضامن بن شدقم الحسيني المدني
47
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
أصحابه ، ولما انتهى بالمضيق من بطن الخبت كتب إلى الحسين عليه السّلام وعرّفه بذلك ، ولم ينج الّا بنفسه : واني قد تطيرت بذلك فان رأى مولاي ان يعفيني عن المسير وبعث أحدا غيري فذلك [ ما كنا نبغي ] « 1 » ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فكتب عليه السّلام اليه : اما بعد : قد علمت من كتابك انّك قد خشيت من حملك لكتابي فاستعفيت من الوجه الذي وجهتك اليه ، فما كان ظني بك ذلك ، فامض على رشدك سالما في الأمر الذي وجهتك فيه والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فوصل اليه الكتاب وقرأه وقال : لست أخاف على نفسي ، ولكن يقضي اللّه امرا كان مفعولا ، وتوجه حتى نزل بأحد مياه طي ، فرأى رجلا قد اصطاد ظبيا وذبحه ، فقال : هكذا نقتل عدونا ان شاء اللّه تعالى . ثمّ توجه حتى وفد الكوفة فتلقاه أهلها بقبول حسن ، وانزلوه بدار المختار بن أبي عبيدة المعروفة الآن بدار مسلم بن المسيب ، فأقبلت عليه الشيعة قاطبة وبايعوه للحسين عليه السّلام ، فالذي [ اجتمع في ] « 2 » ديوانه ثمانية عشر الف رجل من المشاهير ، فكتب إلى الحسين عليه السّلام وعرّفه بذلك وانه جمع له مائة الف سيف [ ويأمره ] « 3 » بسرعة القدوم اليه ، فعلم به النعمان بن بشير الوالي على الكوفة من زمن معاوية ، فامر بالصلاة جماعة ثمّ صعد المنبر وحمد اللّه واثنى عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : أيها الناس ، اتقوا اللّه حق تقاته ولا تسارعوا إلى الفتنة والغرور لمفارقة الأمة فتندموا وتهلكوا بما يحدث فيها من سفك الدماء وهتك الاعراض وسبي الذراري والعيال ونهب الأموال ، ألا وإنّي ناصح لكم ، لست بمقاتل من لا يقاتلني ، ولا اثور على من لا يثور علي ، ولا [ أنبّه نائما من نومه ] « 4 » ولا اتحرش بأحد من عباد اللّه ، ولا اخذ بالقرف ولا الظنة ولا التهمة ، والآن قد ابديتم صفحتكم لي ، ونكثتم بيعتكم لولي نعمتكم [ وخالفتم ] « 5 » امامكم ، فو اللّه الذي لا اله الّا هو ، ولا معبود سواه ،
--> ( 1 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى . ( 3 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى . ( 4 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى . ( 5 ) . بياض في ب واكملناه من الارشاد .