ضامن بن شدقم الحسيني المدني
439
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ثمّ حسن خلف ابنين : محمدا وحمودا ويقال لهما آل أبي الظهور « 1 » . قلت : هذا لحسن بن ربيعة لقب به الشريف حسن بن أبي نمي الحسني سلطان مكة المشرفة ، وذلك أنه يومئذ كان صبيا شابا فقير الحال ليس له مال فوفد على الشريف حسن وهو غاز على بعض البادية وفيها رجل مشهور بالصلابة والشجاعة والبأس الشديد فكلا يهابه لم يقدر أحد على مقابلته ، فقال الشريف وكانت سفرة الطعام [ قد ] امتدت وفيها شاة مشوية ، من لهذه الشاة ومقابلة فلان غدا ؟ فلم يجب ، فقال ثانيا وثالثا فقال حسن بن ربيعة : إذا عجز القوم فأنا له ، فلما كان غداة غد تقابل الفريقان . قال الشريف : اين صاحب الشاة البارحة فقدم إليه ابن ربيعة ، وقال : ها انا حاضر . فأمر له الشريف بفرس ولامة حرب فلم يقبل ، ثمّ انخرط عن كور ذلوله وبيده مشعاب فيه كفاية وسأل اللّه تعالى الإعانة عليه ومضى إلى الرجل وهو يروغ بين الفريقين وينادي هل من مبارز ؟ فقال له حسن بن ربيعة ها انا حاضر فلم يأخذه في نظره ، ونصحه فحمسه حسن فتصادما ساعة وتنادبا برهة فضرب الرجل حسنا برمح اخطأه ، ثمّ ضربه حسن بالمشعاب على فقاره فقصمه وطاح عن جواده وانتزع درعه وركب الجواد فانكسر القوم واستبشر الشريف حسن ولزم اثرهم وغنم أموالهم وسمّاه ابا الظهور ، فعلق به هذا اللقب . فحسن خلف ابنين : محمدا وحمودا ، اما محمد مات منقرضا ، واما حمود تولى الإمارة سنة 1041 ثمّ صرف عنها . . . . « 2 » وفي سنة . . . . . « 3 » أعيد إليها وكان فيه سماحة نفس وفرسة وشجاعة وكرم وسخاوة ومروة وشهامة ، اما كرمه وسخاءه قد اخرج من الخيل المثمنات المعروفات مائة فرس ، واما الإبل والغنم والرقيق فلا تحصى ، ومنها : انه سافر إلى ينبع فحمل منها خمسة وتسعين فحلا من الإبل ولم يزل تحرقها « 4 » على المنقطعين من آل جماز واتباعهم فبغوا « 5 » منه شيخ القوم حماد بن ناموس وخاف منه على شيخهم فأمر أولاده بقتله قدموه لمعروفه فيهم وسده للثغور عنهم ، واما شجاعته فمنها انه كان مع الشريف مسعود بن إدريس بن حسن بن أبي نمي الحسني فركب الشريف محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي علي مسعود ولم يكن مع مسعود الا جماعة قليلة ، فتفرد حمود بسائر الحسنان والقواد والبدوان فشتت شملهم
--> ( 1 ) . زهرة المقول 48 . ( 2 ) . بياض في أ . ( 3 ) . بياض في أ . ( 4 ) . هكذا في أ . ( 5 ) . هكذا في أ .