ضامن بن شدقم الحسيني المدني
440
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وفرق جمعهم واركب بعضهم على بعض فانكسروا عن آخرهم ، ومنها : انه كان بمكة المشرفة خاطرا عند ملكها الشريف محمد بن عبد اللّه بن حسن فأتى نامي بن عبد المطلب بن حسن بالترك الجلالبة فوقع بين الطرفين حرب شديد وقتل عظيم فوقف به حمود موقفا عظيما وهو يرد أول القوم على آخرهم وميمنتهم على ميسرتهم ، فلم يزل هكذا حتّى قتل الشريف محمد ، فلزم على الشريف زيد بن محسن بالإنهزام وهو لازم اثره متلقيا عنه الأعداء حتّى انقذه منهم . ومنها : انه كان في سن الإدراك جالسا في مجلس الشريف إدريس بن حسن بن أبي نمي وفيه حماد بن ناموس ، ومسعود بن صقر بن محمد الجمازيون ، وحمود بن بديوي النعيري وغيره من بني حسين ، فقال الشريف : من منكم غدا يلاقي وائل بن . . . « 1 » اللامي ، وكان مشهورا بالفرسة والشجاعة والصلابة بين جميع قبائل العرب ؟ فقال حمود : انا له فقال رجل من عدوان : فق ما ولدتك أمك حسيني ما اهبلك ! ، فلم يرد له جوابا ، فاغتاظ بنو حسين علي حمود من قول الشريف خوفا على اعراضهم وتكلموا عليه وسبوا فلانا ، فلما كان الغداة التقت الفئتان ، فقال الشريف اين الحسيني القائل بالأمس ؟ فقال حمود : ها انا حاضر اطلب منك فرس العدواني ولامة حربه ، يعني المتكلم له بالأمس وكلما أكسبه يكون لي خاصة ، فأجابه الشريف لذلك ، وامر بفرس العدواني ولامة حربه فلبس اللامة وركب الفرس ثمّ مضى وهو يستنزل وائل فأقبل عليه كالأسد الكاسر فتراوغا مليا ثمّ وضع حمود يده على عنق وائل فطرحه ، فقال وهو منهزم : من الرجل ؟ قال : حمود بن حسن ، ثمّ اتاه غيره وفعل به كالأول وكذا ثالثا ورابعا حتّى قلع من خيلها اثني عشر فرسا ، فأخرج للشريف فرس لوائل وأخرى لحماد ، وأخرى لمسعر بن صقر ، وأخرى لحمود بن بديوي ، وتوفي حمود [ في ] شهر . . . . « 2 » أظنها سنة 1058 . فحمود خلف ثلاثة بنين : فضلا وفاضلا أمهما مزنة بنت مسعر بن صقر ، وحسينا أمه عميقة بنت . . . . . « 3 » من آل زهير وعقبهم ثلاثة شجاعم : الشجعم الأول : عقب فضل : تولى الإمارة مرتين : الأولى بشهر ربيع الآخر سنة 1059 ثمّ صرف عنها بعلي بن ميزان النعيري سنة 1060 ، وفي شهر ربيع الآخر سنة 1061 أعيد إليها فضل ومات بها أميرا ليوم الخميس سادس شهر جمادى الأولى لهذا العام بالمدينة ، فهو منقرض .
--> ( 1 ) . بياض في أ . ( 2 ) . بياض في أ . ( 3 ) . بياض في أ .