ضامن بن شدقم الحسيني المدني

344

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

صالحا عابدا ، قدم العراق سنة . . . . « 1 » ثم توجه إلى الملك الأشرف فتلقاه بالاجلال والاعظام ، والعز والاكرام ، ورفع المنزلة والاحترام على الخاص والعام ، واقطعه أحسن الضياع ، وأجاد عليه بأجزل النعم الجسام ، وولاه نقابة السادة الاشراف العظام ، فعلت همته ، وزكت شوكته ، ونفذت أوامره ، وولاه نقابة السادة الاشراف فعلت كلمته على الخاص والعام ، ونفذ امره على الامراء والحكام ، ثم ظهر منه خلاف طريقته الأولى ، فنفرت منه النفوس ، فسافر إلى الدهلة والقلب منه مكسور ، فلم يزل بها إلى أن أدركته المنية وقبره بها مشهور . الكتد الثاني : عقب هاشم بن الأمير سالم : فهاشم خلف ابنين : الأمير فضل ، والأمير جماز وعقبهما سلقمان : السلقم الأول : عقب الأمير فضل : كان سيدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، سديد الرأي الصائب ، مسايسا للأمور النافعة ، بالمعرفة التامة ، وكان فارسا بطلا شجاعا مقداما مهابا ، ولي الامارة بعد موت سعد بن ثابت بن جماز لثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 752 فاطاعه آل جماز وحالفوه وخطبوا له ثم وجهوا مانع بن علي بن أبي مزروع ودى بن جماز بن شيخة إلى السلطان . . . . . « 2 » ملتمسين منه الاستمرار ، فأجابهم لذلك ، ولم يزل بها أميرا إلى أن مات لسادس عشر ذي القعدة سنة 754 ودفن في قبة الأئمة عليهم السّلام ثم ولي الامارة بعده مانع بن علي بن مسعود بن جماز بن شيخة ، وفي زمن امارة فضل أكمل عمارة الخندق حول المدينة التي بناها الجواد محمد جمال الدين بن علي بن أبي منصور الاصفهاني وزير الملك العادل نور الدين محمود الشهيد بن عماد الدين بن اتابك زنكي بن أبي الحاجب سنقر بن عبد اللّه ، لان قبل هذه العمارة كان أهل المدينة في أشد ضيق وتعب وضرر عظيم من اعراب البادية « 3 » ، خصوصا آل ظفير ، لا يتركون لهم ما يوارون به أنفسهم من جليل ولا حقير ، سواء ما يأخذون من الإتاوة حمل بعير ، فلما كملت عمارته كثرت بالمدينة الواردون ، فاتخذوها مسكنا ومقطنا ، فوقع بها مصيبة عظمى وبلية كبرى ، في زمن امارة

--> ( 1 ) . بياض في النسختين . ( 2 ) . بياض في النسختين . ( 3 ) . في وفاء الوفا 2 / 771 : ( ذكر البدر بن فرحون ، ان الأمير سعد بن ثابت بن حماد ابتدأ في سنة 751 عمل الخندق الذي حول السور المذكور ، ومات ولم يكمله ، واكمله الأمير فضل بن قاسم بن حماد في ولايته بعده ، واللّه سبحانه وتعالى اعلم ) .