ضامن بن شدقم الحسيني المدني

341

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الشريفة فأخبروه بذلك ، فامر شيخ الصوفية بالموصل عمر التشامي الموصلي بالنزول إلى داخل ، فنزل في الحجال شمعة من باب الخوجة التي في السقف إلى الخضير الذي بناه عمر بن عبد العزيز ، فدخل منه إلى الحجرة وأزال ما سقط ، وكنس الموضع بلحيته . وكان ذا شيبة مليحة عظيمة ، قوى الجنان ، ذا مروة وشهامة ، وفرسة وشجاعة وعقل وكمال رأى صائب ، ووجاهة ، توجه من المدينة المنورة وافدا على صاحب مصر الملك يوسف صلاح الدين الناصر لدين اللّه بن أيوب بن شادى الكردي فأعزه واجله بالاعظام والاكرام ، واخلص منه الوداد ، وزاد فيه الاعتقاد ، ورفع منزلته على سائر العباد ، وامر الا يجلس إلا بإزائه على يمينه ، وأوقف عليه وعلى نسله أوقافا كثيرة بريف مصر ، فمنها ضيعة يقال لها قتا ، وأخرى يقال لها جصفة وغيرهما ، وهي الآن بيد الجمامزة من نسله . قلت : فالذي بلغني بقدومه على الملك يوسف صلاح الدين الناصر لدين اللّه عمر بن الأمير قاسم المذكور ، وجماز بن الأمير أبي فليتة القاسم بن شمس الدين المذكور ، وكان معه أبو علي منصور تاج الشرف بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الواحد بن الأمير مالك بن الأمير الحسين شهاب الدين . وأوقف أيضا على منصور تاج الشرف أوقافا فمنها ، تفهنة الصغرى ، وكذا حكاه لي السيد جعفر بن علي قويجل بن محمد بن راضي بن شاهين ، وجعفر بن حسن بن صقر بن عمران بن صقر بن عمران بذال الوحادي واللّه تعالى اعلم . قال المؤرخ : وفي زمن امارة الأمير قاسم المذكور ، صعدت من الحجرة الشريفة رائحة منكرة ، فامر بالنزول إليها ، فنزل بين الأسود الخصي ومصطفى الموصلي متولي عمارة المسجد ، وهارون السادى الصوفي بعد التماسه ، وبذل أمواله لينزل معهم واظهروا هرا قد سقط من الشباك الأعلى ، ومات في الحائر بين الحجرة والمسجد والجدار الذي بين الحجرة والمسجد فمات ، وحين أخرجوه ليوم السبت حادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة 554 ، فما خرج هارون الا وقد كف بصره . قال الشيخ محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه في أصوله : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن البرق عن جعفر بن المثنى الخطيب قال : كنت بالمدينة ونحن جماعة فسقط سطح المسجد المشرف على القبر الشريف ، فرأيت الفعلة يصعدون وينزلون ، فقلت لأصحابي : من منكم له موعد