ضامن بن شدقم الحسيني المدني
320
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
قال جدى علي قدس سره : فموسى سافر قديما شابا [ إلى ] الهند فسكن به عمرا طويلا ونال منه مالا جزيلا بكد يده ، وبذل جهده [ في التجارة ] « 1 » برا وبحرا ، ثم قضى اللّه تعالى به بالإياب إلى حرمه الأمين فوصله سنة 1002 فحج البيت الحرام وقضى نسكه مصليا بالمقام ومات في شهره منقرضا ، ودفن بالمعلا ذات الاحترام بالقرب من قبر أخي محمد تغمدهما اللّه تعالى بالرحمة والرضوان والاكرام ، واستولى على جميع تركته بالتمام هنا رمكة راس أمناء بيت السلطنة الحسنية « 2 » تلك الأيام ، مهلك الأرامل ، والأيتام ، مبطل شريعة خير الأنام ، ناسخ ما في القرآن من آيات الإرث والاحكام عبد الرحمن بن عتيق الحضرمي بلدا المكي المنشأ والاحترام ، ثم جاء من العراق السيد منصور بن حزيم بن نصر بن سعد الثليلي المذكور آنفا حاجا مطالبا لهذا الإرث فشهد له نقيب الاشراف يومئذ حمزة بن محمد بن حسن العرمي بان منصورا هذا هو الوارث الشرعي تمسكا بالعصبة ، فصالحه ابن عتيق بثلاثمائة دينار ، والمشهور ان مثمون التركة ينوف على لك مالي ونصف من الدنانير « 3 » . الكم « 4 » الثاني : عقب عبد اللّه بن عبد الواحد بن الأمير مالك بن الأمير شهاب الدين : قال جدى حسن المؤلف طاب ثراه : فعبد اللّه خلف محمدا ، ثم محمد خلف ابا علي منصورا تاج الشرف ، توجه إلى الديار المصرية في زمن الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف الكردي ، فالتقاه بالعز والاعظام والاجلال والاكرام ، واعتقد فيه غاية الاعتقاد ، وأوقف عليه أوقافا جزيلة عظيمة ، فمنها تفهنة الصغرى من الأقاليم المصرية وقدرها سبعمائة وعشرون فدانا . يقول جامعه الفقير : وفي شهر ذي الحجة سنة 1077 رأيت بمكة المشرفة السيد جعفرا وأخاه عليا ابني حسين بن صقر ، وابن عمهما مبارك بن أحمد بن مشالي بن صقر ، وبيدهم نظيرة حج الوقف المذكور وعليها خط الناصر صلاح الدين وقضاة مصر وأعيان البلاد وكان معهم رجال ، فمنهم الحاج حجازي بن أحمد بن حجازي المذكور من المقاديم ، دفعهم باشة مصر إلى الشريف زيد
--> ( 1 ) . في النسختين : ( وبذل جهده تجارة برا ) وما أثبتنا من الزهرة . ( 2 ) . في النسختين : ( الحسينية ) وما أثبتنا من الزهرة . ( 3 ) . زهرة المقول 25 . ( 4 ) . في النسختين : ( الفن ) وما أثبتنا حسب السياق .