ضامن بن شدقم الحسيني المدني
317
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
المصالح له في سائر أوقاته ، مفكرا في ابتكار البدائع حتى ابتدع ابتكار الرسم على القباب في زمانه ، ويتوقف امين بيت المال لحفر القبور ودفن الموتى الّا بعد اختباره واستيذانه ، وكان رحمه اللّه يرى ولاية البلد والمجاذيب بمن أهل السنة والجماعة ، وله فيهم اعتقاد عظيم ، ويلتجي إليهم في مهماته ويستند عليهم في ملماته ، واشتهر عنه تقيبل اياديهم في كثير من أوقاته « 1 » . وقد رأيت له مناما عظيما قبل وفاته ، فاني نمت نهار ثالث عشر رمضان سنة 1011 وإذا بي كأني في بيت والدي طاب ثراه المعروفة بسكنة في البلاط ، وعند والدي حركة عظيمة وتهيؤ لمقابلة بعض الأعيان الكبار الواصلين إليه والعظماء القادمين عليه كما يقع منه لهم في اليقظة ، فسألت عن القصة ، فقال لي بعض مماليكه : ان والدك يريد ان يزوج بنته فاطمة من عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ، فاستغربت من بقائه إلى الآن ، فقلت متعجبا إباق عمر بن الخطاب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » إلى هذا الزمان ، وحرصت على النظر إليه لا تشرف به وأترقب مجيئه لأراه بما أنعم اللّه تعالى عليه به ، ثم إذ اقبل يقول لي ان والدك ارسل إليه يقول : لا تتكلف الوصول إلينا ، بل يكون العقد عندك ، أو قال في المسجد ، فكان تلك الليلة العقد والدخول من حمزة بن محمد على فاطمة بنت المؤلف ، وهي الليلة الرابعة عشرة من هذا الشهر . « 3 » وتوفي حمزة بالمدينة ثامن شهر صفر سنة 1013 ، فحمزة خلف حسينا ، أمه حجيجة بنت محمد بن بلول الوحادي . يقول الفقير : ثم حسين خلف ابنين : محمد شاهين ، واحمد خلف ، وثلاث بنات فاطمة وحجيجة وسارة أمهم طاب الزمان وهي أم ولد حبشية معتوقة للسيد الشريف محمد الحارث بن حسن بن أبي نمي الحسني ، وأم أحد بناته ، وعقبهما . . . . . « 4 » . [ السلقم ] « 5 » الرابع : عقب عبد اللّه بن محمد : فعبد اللّه خلف عليا وبنتا اسمها . . . . « 6 » أمها عامية مصرية ، فرأيت بني حسين لم يعترفوا بهما ، فاللّه تعالى اعلم .
--> ( 1 ) . زهرة المقول 23 - 24 . ( 2 ) . ما بين القوسين ساقط من ب . ( 3 ) . مرت هذه الحكاية في الصفحات السابقة . ( 4 ) . بياض في النسختين . ( 5 ) . بياض في النسختين واكملناه حسب السياق . ( 6 ) . بياض في النسختين .