ضامن بن شدقم الحسيني المدني
297
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فصل في سنة تولي أحمد بن سعد نقابة السادة الاشراف بني حسين أهل المدينة من قبل سلطان الحرمين المحترمين الشريف حسن بن أبي نمي بن محمد بن بركات الحسني : وكان خادما ناصحا ، مقبول اللهجة ، مسموع الكلمة عند الخاص والعام ، وكان عليه اعتماده ، واليه ركونه وبخدمته انتشرت أحواله وعلت خطوته وزكت شوكته ، وفاق على العالم سونه ، وما خالف رأيه أحد من الناس الا كبرت مصائبه وعظم خطره وشجونه ، فهو مولى السياسة ، وامام الرياسة والصولة والدولة والدعاية ، وترقى بالاحداس الصائبة ، والافكار الثاقبة ، على كل كبير وصغير وجليل وحقير ، بصحة رأى وحسن تدبير ، معمور الخاطر في الايراد والتصدير ، نافذة أقواله عند القضاة والحكام والامراء والارام ، كلامه ماض كالسهام بالخطأ والصواب ، وقد تفرد بشراء صدقات بني حسين البادية قبل الاقتسام لم يشركه فيها أحد من الأنام ، ولا أقاربه وجنسه ، الا بعد الاستئذان منه بطيب نفسه ، كمن هو خادم له أو صاحب انسه ، حتى أن أخي محمدا استأذن الشراء في بعض الحصص منها فاشترى قليلا منهم وسلم إليهم الثمن فنازعه احمد فيها وجادله دونها ، وكاد يمنعه عنها ، فلولا ان الامر سلطاني لكان ذلك ، فاتفق سفر أخي إلى والده بالهند ، فحال السفر دون قبضه لها فاغتنم الفرصة واستولى عليها ، الا انه دفع إلى وكيل أخي رأس المال ، وبإشارته وحلول نظر عمر وزير السلطان العثماني في مسجد الشجرة ، فكان هو القيم والمباشر على عمارتها وبرأيه نصب الشريف حسين حاكمه بالمدينة ولم يكن قبل ذلك حاكما الا لاماراتها بني حسين ، وشفع منصب النقابة بمنصبين آخرين لم يسبقه إليهما سابق ، وله فيهما نائب وصار تبعا لمنصب النقابة وجودا وعدما ، وهما بيت مال الموتى ، والغائب الشامل للقطة والضالة والأرض الموات والكل للمبيع ومصرفه لمصالح الدولة الحسنية ما لم يثبت مالك حاضر أو وكيل عن غائب « 1 » . وفي سنة . . . . « 2 » اتى إلى الحج معصوم بيك وزير سلطان العجم فقتل قومه في الخبت حجيجا
--> ( 1 ) . زهرة المقول 19 مع زيادات . ( 2 ) . بياض في النسختين .