ضامن بن شدقم الحسيني المدني
298
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فأصاب احمد من تركته مائة ألف دينار ، فسلمها لولي نعمته الشريف فنحله منها الفي دينار « 1 » . ومنها اشترى بباطن المدينة أماكن عديدة ، وعمرها أحسن عماير جليلة ، قد احكم أساسها ، وشيد بنيانها ، وعلا مقصورها ، فمنها دار سكنه الكبير المعروفة بالقاسمية ، وغيرها بها وبظاهرها ، فالنخل الكبر المعروف بالقويم أجاد بناءه وأحسن غروسه من افخر النخيل والأشجار ، والذ الثمار وغير ذلك مما اشتراه وابتكره وأحياه ، فمنها العصبة غربي مسجد قبا وشربها من آبار موات ظفر بها فاحتفرها ومنها ابتدعها « 2 » . ومنها في وادي إبراهيم المعروف الآن بالبركة شامي المدينة غربي جبل أحد عين جارية أصلها من قبا تسقي بهذا الوادي نخيلا لبني حسين البادية وغيرهم فكانت هذه العين مقسوما ماؤها على اربع عشرة وجبة ، تدور على أهلها كدوران الأسبوع ، فدبر بحسن تدبيره وكمال رأيه ولم يلتفت إلى امامه فانتزع من الماء لأرضه قسطا فجعلها تدور على ست عشرة وجبة بلغنا ذلك وما كنا في سن الادراك ، ومنها ما أنعم عليه ولي نعمته الشريف باتاوة بعض بادية المدينة ، فكان له منهم مكسهم ورسمهم « 3 » . قال السيد محمد بن حسين بن عبد اللّه السمرقندي أصلا ، المكي مولدا المدني منشأ الحسيني الموسوي : وفي سنة . . . . « 4 » أوقف السلطان الأعظم والخاقان الأفخم الأكرم ، ملك البحرين ، وخادم الحرمين الشريفين ، الملك المظفر المنصور مراد خان ( بن بايزيد خان بن محمد خان بن ادرم بايزيد بن الغازي اردخان ) « 5 » بن عثمان خان بن سليم خان العثماني أيد اللّه تعالى ملكه ، وخلد سعده ، وامدّ العالم بطول عمره ، وخلفه ورحم سلفه ، أوقف بأرض مصر أرضا على أهل المدينة المنورة تغل كل زمن ستة آلاف اردب حنطة مصرية وغيرها من الخيرات الجارية السرمدية ، تنقل إليهم إلى المدينة النبوية ، وكان قبل هذا الوقف قد أوقف السلطان قايتباي بن . . . . . . « 6 » بمصر أوقافا على أهل المدينة تغل كل زمن سبعة آلاف اردبّ وخمسمائة اردبّ ، سوى الف اردب معين لكل أمير بالمدينة عوضا له عن المكس حيث ابطله وكتب على باب السلام لعن اللّه آخذه ، ولما حرق المسجد النبوي عمره
--> ( 1 ) . زهرة المقول 20 . ( 2 ) . زهرة المقول 19 . ( 3 ) . ن . م . ( 4 ) . بياض في النسختين . ( 5 ) . ما بين القوسين ساقط من ب . ( 6 ) . بياض في النسختين .