ضامن بن شدقم الحسيني المدني

28

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما أفضل الصلاة وأزكى السلام ، من الاله الملك العلام . قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : مولده الشريف بالمدينة المنورة لخمس خلون من شهر شعبان سنة ثلاث من الهجرة ، في زمن ملك الأكاسرة يزدجرد بن برويز بن شهريار ، وكان وضع أمه به بعد مضي ستة اشهر من وضعها بأخيه الحسن عليه السّلام ، فلم يكن الحسن اسن منه الّا بها ، وذلك لان اللّه عزّ وجلّ نزّهها من الطمث ودم النفاس ، حيث عصمها . قال : ولم يولد قبله مولود لستة أشهر غير عيسى بن مريم عليه السّلام ، وهو قول اللّه تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » . قال : وروي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : ان عيسى بن مريم عليه السّلام مكث في بطن أمه تسع ساعات فجعل اللّه تعالى مكان كل ساعة شبرا . وذكر في كامل الزيارات والكافي « 2 » لم قط يعيش مولود لستة اشهر غير الحسين عليه السّلام ، ومن قبله يحيى بن زكريا عليه السّلام . قال : وروي أن فاطمة الزهراء عليها السّلام كرهت حملها به ووضعها له ، وذلك لما سيأتي ان شاء اللّه ، فنزلت هذه الآية : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 3 » . قال : فلو قال واصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة ، ولكن اتى بفي الظرفية اي من ذريتي . قال علي بن إبراهيم في تفسيره هذه الآية : انّما عني بها سبحانه الحسن والحسين عليهما السّلام ثمّ عطف بها على الحسين عليه السّلام وهو قوله تعالى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ، وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وذلك لان جبرئيل عليه السّلام هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبشره بالحسين عليه السّلام قبل حمل امّه به واخبره انّه يصاب في نفسه وولده ويقتل ، فجزع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام لذلك ، فهبط جبرئيل عليه السّلام ثانية وبشره بأنّ اللّه عزّ وجلّ جعل الإمامة في ولده وعقبه ، ان يرده في الدنيا وينصره على أعدائه ،

--> ( 1 ) . الأحقاف / 15 . ( 2 ) . أصول الكافي 1 / 386 . ( 3 ) . الأحقاف / 15 .