ضامن بن شدقم الحسيني المدني

29

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فيقتلهم ويملك الأرض برحبها وهو قوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ، وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ « 1 » . وقوله تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 2 » . وتولى امارة « 3 » جده رسول اللّه واذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى وعق عنه كبشا ، وسمّاه حسينا ، وكنّاه أبا عبد اللّه ، ولقبه بالشهيد والسبط والطيّب وسيد شباب أهل الجنة . قال الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه اللّه في علل الشرائع ، بسنده المتصل إلى أبي الحسن علي الرضا عليه السّلام قال : كان الحسين عليه السّلام لم يرضع من امّه فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها ، حتى يأتيه جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيضع لسانه في فيه فيمصه حتى يروى اليوم واليومين والثلاث ، فانبت اللّه لحمه من لحم جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » ، وأرضعته أم

--> ( 1 ) . القصص / 5 ، تفسير القمي 2 / 297 . ( 2 ) . الأنبياء / 105 . ( 3 ) . هكذا في ب . ( 4 ) . في علل الشرائع 1 / 205 - 206 الرواية كما يلي : حدثنا أحمد بن الحسن رحمه اللّه قال : حدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ؟ قال : لا أراكم تأخذون به ، ان جبرئيل عليه السّلام نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله امّتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل ، لا حاجة لي فيه ، فخاطبه ثلاثا ثمّ دعا عليا فقال له : ان جبرئيل عليه السّلام يخبرني عن اللّه عز وجل انّه يولد لك غلام تقتله امّتك من بعدك ، فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه ، فخاطب عليا عليه السّلام ثلاثا ، ثمّ قال : انّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة ، فأرسل إلى فاطمة عليها السّلام : انّ اللّه يبشّرك بغلام تقتله امّتي من بعدي ، فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبت ، فخاطبها ثلاثا ، ثمّ ارسل إليها : لابد ان يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن اللّه عز وجل ، فعلقت وحملت بالحسين ، فحملت ستة اشهر ، ثمّ وضعته ، ولم يعش مولود قط لستة اشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السّلام ، فكفلته أم سلمة . وكان رسول اللّه يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين عليه السّلام فيمصه حتى يروى ، فانبت اللّه تعالى لحمه من لحم رسول اللّه عليه السّلام ، ولم يرضع من فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها لبنا قط ، فلما انزل اللّه تبارك وتعالى فيه : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي . فلو قال : اصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة ، لكن خص هكذا .