ضامن بن شدقم الحسيني المدني
193
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
إبراهيم بن مهران ) قال : كان بالكوفة رجل جار لي يكنى أبا الحسن جعفرا « 1 » ، وكان ذا ثروة ، حسن المعاملة مع العلويين وغيرهم ، لا يمنع الطالب إذا طلبه ، وقد لزم على غلمانه بذلك فان اعطى ثمنا للمشتري منه اخذه ، وان لم يعط فيكتب في دفتره على سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ما هو كيت وكيت إلى عند ابنك فلان ، فلم يزل مدة طويلة هذا دأبه حتى افتقر وانقطع عن الناس في داره ، فان وجد أحدا حيّا طلبه بحسن ، وان كان قد مات أبرأ ذمته ، وكان له جار ناصبي يستهزء به ويقول له : ما فعل صاحبك الكبير يعني أمير المؤمنين عليه السّلام فاغتم منه ، فرأى تلك الليلة في منامه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحسن والحسين عليهما السّلام يمشيان بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لهما : اين أبوكما ؟ وكان عليه السّلام يمشي خلفه . فقال عليه السّلام : ها أنا يا رسول اللّه . فقال له : مالك لا تدفع لهذا الرجل حقه ؟ قال : يا رسول اللّه ان هذا حقه معي في الدنيا قد اتيت به إليه . قال : اعطه إياه وحقه في الآخرة علي ، انا كافيه . قال : فناولني كيسا من صوف وقال : هذا حقك . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خذ حقك ولا تمنع من جاءك من ولده يطلب من عندك شيئا ، وامض راشدا لا فقر عليك بعد اليوم وانا المجازى لك . فانتبهت من منامي فرأيت الكيس بيدي فامرت حليلتي باعلاق المصباح فاعلقته وأتتني به فعددت ما في الكيس فوجدته ألف دينار . فقالت : يا هذا إتق اللّه لا يكون حملك فقرك على خدع أحد من عباد [ اللّه ] . قلت : لا واللّه بل القصة ما هي كيت وكيت ، ثم اني لاحظت دفاتري فلم أجد اسم أحد قط من نسل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » .
--> ( 1 ) . في جواهر العقدين 2 / 285 : ( يكنى أبا جعفر ) . ( 2 ) . لورود هذا النص مضطربا ننقله هنا كما ورد في جواهر العقدين 2 / 285 عن كتاب توثيق عرى الإيمان للبارزى : ( عن إبراهيم بن مهران ) قال : كان بالكوفة في جيراننا رجل قاض يكنى أبا جعفر ، وكان حسن المعاملة ، وكان إذا اتاه انسان من العلوية يطلب ما عنده لا يمنعه ، فإن كان معه ثمنه اخذه ، والّا قال لغلامه : اكتب ما اخذه على علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فعاش