ضامن بن شدقم الحسيني المدني

192

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

وبين رجل من أهل خراسان صحبة ومحبّة ومودة ، وكان الخراساني يحج ويزور النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل زمن ، ويأتيه بمائتي دينار ، وهذا معينة له من عنده كل سنة فاعترض الخراساني رجل من الناس وقال : يا هذا انّك قد ضيعت مالك في غير محله فان طاهرا يصرفه في غير طاعة اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واكر عليه الكام ، فانصرف الخراساني واصرف المال على غيره ولم يواجهه ، وكذا في السنة الثانية ، فلما آن وقت السفر للحج في السنة الثالثة رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه وهو يقول له : يا فلان ويحك قبلت في ولدي الطاهر كلام الأعداء ، وقطعت عنه صلتك وما كنت تبرّه به لا تقطع صلتك عنه وبرك ، اعطه جميع ما فاته منك ما استطعت ، فانتبه من منامه فرحا مسرورا بهذا المنام ، وتجهز للحج واخذ معه المبلغ كما امره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذا الهدايا ، فلمّا حج وزار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مضى إلى طاهر ودخل عليه وقبل يديه وقدميه ، وجلس في المجلس مع السادة الاشراف ، والفضلاء والأعيان . فقال طاهر له ابتداء : يا فلان : سمعت فينا كلام الأعداء ، فرأيت جدي رسول اللّه في المنام فامرك بايصال الستمائة دينار المنقطعة ثلاث سنين مع الهدايا ، فلو لم يأمرك ما جيت بها ، وقد عزلتها عن مالك من بلادك ، ناشدتك هل كان ذلك كذلك ؟ قال : هكذا القصة واللّه يا بن رسول اللّه ، لم يعلم بذلك أحد إلّا اللّه عز وجل . قال : انّ معي خبرك من السنة الأولى والثانية ، وفي الثالثة ضاق صدري ، فرأيت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامي وهو يقول لي لا تغتم فاني اتيت فلانا من قبلك وامرته ان يعطيك ما فاتك ، وان لا يقطع عنك صلته ما استطاع ، فحمدت اللّه عز وجل وشكرته على نعمه واحسانه ، فلما رأيتك علمت ما جاء بك الّا ما رأيت في منامك . فقام الخراساني ثانيا وقبل يديه وقدميه ملتمسا منه ان يبري ذمته فيما صغى به لكلام ذلك العدو ، وقد دفع إليه المال . وروي عن أبي الحسن علي بن عبد اللّه ، والحسن بن الحسن بن بابويه القمي ( بسنده المتصل إلى

--> يكون سياق النسب فيه هكذا : ( طاهر بن الحسن بن محمد الأكبر بن يحيى النسابة ) اى ابن أخ طاهر بن يحيى النسابة ، فليلاحظ .