ضامن بن شدقم الحسيني المدني
141
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وانّ غلام بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم « 1 » ( قال أبو الفضل بديع الزمان الهمداني رحمه اللّه « 2 » : ان قوما من الشعوبية يفضلون العجم على العرب ، فجاء منهم رجل بقصيدة إلى الصاحب بن عباد يمدحه بها ، ويذم فيها العرب ، وهي هذه : غنينا بالطبول عن الطلول * وعن عيس عذافرة ذبول « 3 » واذهلني عقارى من عفارى « 4 » * [ ففي است أم ] « 5 » القضاة مع العدول ولست بتارك إيوان كسرى * لتوضح وحومل فالدخول « 6 »
--> ( 1 ) . الكافي 1 / 388 وفيه : ( عن أبي جعفر عليه السّلام : لما أقدمت بنت يزدجرد على عمر اشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته ، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت : أف بيروج بادا هرمز ، فقال عمر : اتشتمني هذه وهمّ بها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ليس لك ذلك ، خيرها رجلا من المسلمين واحبسها بفيئه ، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السّلام ، فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك ؟ فقالت : جهان شاه ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : بل شهربانويه ، ثم قال للحسين : يا أبا عبد اللّه ليلدن لك منها خير أهل الأرض ، فولدت علي بن الحسين عليهما السّلام وكان يقال لعلي بن الحسين عليهما السّلام : ابن الخيرتين ، فخيرة اللّه من العرب هاشم ، ومن العجم فارس . وروي أن ابا الأسود الدؤلي قال فيه : وان غلاما بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت عليه التمائم ( 2 ) . أبو الفضل أحمد بن الحسين بديع الزمان الهمداني : نشأ بهمذان احدى مدن فارس الشمالية ، ودرس العربية والأدب وبرع فيهما ، ثم غادرها سنة 380 ه وهو فتى السن ، غض الشباب ، وقد درس على أبي الحسين بن فارس واخذ منه جميع ما عنده ، وورد حضرة الصاحب أبي القاسم فتزود من أدبه الجم ، ثم قدم جرجان وأقام بها مدة على مداخلة جماعة الإسماعيلية ، والتعيش في أكنافهم ، واختصه أبو سعد محمد بن منصور بمزيد من الفضل واسداء المعروف ، ثم اعتزم نيسابور وشد إليها رحله فاعانه أبو سعد وأحسن امداده فوافاها سنة 382 ه ونشر فيها بزه ، واملى 400 مقامة نحلها أبو الفتح الإسكندري في الكدية ونحوها ، نسج الحريري على منوالها ، وطار صيته وارتفع عند الملوك والرؤساء ثم استوطن هراة وصاهر ابا علي الحسين بن محمد أحد أعيانها العلماء فانتظمت أحواله وقرت عينه ، وقوي ساعده ، ولكن المنية عاجلته وهو في سن الأربعين سنة 398 ه . ترجمته في : معاهد التنصيص ط بولاق 392 - 393 ، شرح مقامات بديع الزمان الهمداني ط مصر 1381 ه / 1962 م المقدمة . ( 3 ) . في معاهد التنصيص : ( . . وعن عنس عذافرة ذمول ) . ( 4 ) . في المعاهد : ( عقارى ) . ( 5 ) . بياض في أو اكملناه من المعاهد . ( 6 ) . في أ : ( . . وبحومل في الدخول ) وما أثبتنا من المعاهد . وأرى انّ الصواب : ( فالذحول ) .