ضامن بن شدقم الحسيني المدني
140
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وكان يقال له ابن الخيرتين ، فخيرته من العرب هاشم ، ومن العجم فارس . وقال مسعود الديلمي فيه :
--> وتقول الرواية الشائعة المعنية بامرام الإمام : ( انّ الصحابة رضى اللّه عنه لما اتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد ، فباعوا السبايا ، وامر عمر ببيع بنات يزدجرد أيضا ، فقال له علي بن أبي طالب عليه السّلام : ان بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن ، فقال : كيف الطريق إلى العمل معهن ؟ قال : يقومن ومهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن . فقومن فاخذهن علي بن أبي طالب عليه السّلام فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر ، وأخرى لولده الحسين ، وأخرى لمحمد بن أبي بكر ، فأولد عبد اللّه أمته ولده سالما ، وأولد الحسين زين العابدين ، وأولد محمد ولده القاسم ، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة ، وامّهاتهم بنات يزدجرد - انظر : ربيع الأبرار 3 / 18 - 19 ، ووفيات الأعيان 2 / 429 - 430 ، والبداية والنهاية 9 / 104 ومرآة الجنان 1 / 190 والأئمة الإثنا عشر 75 - 76 وشذرات الذهب 1 / 105 - . وقد رفض المجلسي هذه الرواية - على شهرتها ، البحار 4 / 10 - وقال في بيان ذلك : الأقرب إلى الصواب : ان أسر أولاد يزدجرد ( كان بعد قتله أو استئصاله ، وذلك كان في زمن عثمان ، وان أمكن ان يكون بعد فتح القادسية أو نهاوند ، اخذ بعض أولاده هناك ، لكنه بعيد . . . وأيضا لا ريب في أن تولد علي بن الحسين عليه السّلام منها كان في أيام خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام . . . وكون الزواج في زمن عمر وعدم تولد ولد منها إلا بعد أكثر من عشرين سنة بعيد ) . ولعل الأقرب إلى الصواب حقا من كل ذلك ما رواه المفيد في الإرشاد 269 فقال : ( كان أمير المؤمنين ولى حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه بابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين ، ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد ابن أبي بكر ، فهما ابنا خالة ) . وكانت أم زين العابدين هذه ( عمة أم يزيد بن الوليد الأموي المعروف بالناقص وكان قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان لما تتبع دولة الفرس وقتل فيروز بن يزدجرد بعث بابنتيه إلى الحجاج بن يوسف الثقفي - وكان يومئذ أمير العراق وخراسان ، وقتيبة نائبه بخراسان - فامسك الحجاج أحد البنتين لنفسه ، وارسل الأخرى إلى الوليد بن عبد الملك فأولدها يزيد الناقص ) - انظر : وفيات الأعيان 2 / 429 ، وروى الثعالبي في لطائف المعارف : 64 - 65 : ان يزيد هذا هو القائل ( انا ابن كسرى وأبي مروان ) - . وما يروى عن الأصمعي أنه قال : ( كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه ) - انظر : عيون الأخبار 4 / 8 ولطائف المعارف 124 والعقد الفريد 6 / 128 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 390 ، ومرآة الجنان 1 / 191 ، والأئمة الإثنا عشر 77 - . ومهما يكن من امر فقد كانت هذه السيدة السبية ( من خيرات النساء ) في رواية المبرد - الكامل 3 / 20 - وحسبها ذلك شرفا وحسبا حين تجهل الأنساب وتخفى الأحساب . ( نصا عن كتاب الإمام علي بن الحسين عليه السّلام للعلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين 15 - 21 ) .