ضامن بن شدقم الحسيني المدني

139

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

--> وشذت بعض الروايات فذكرت انها سندية أوردتها المظان التالية : المنمق 505 والمعارف 214 ومرآة الجنان 1 / 191 والنجوم الزاهرة 1 / 229 والأئمة الاثنا عشر 78 . واختلفت النصوص في اسمها ونسبها اختلافا كبيرا جدا ، وقد حمل هذا الاختلاف بعض الكتاب المعاصرين على التشكيك بصحة ذلك من الأصل - انظر كتاب كذبة فارسية يفضحها الحق العربي ص 9 ، 42 - وإذا كنا لا نتفق معه في هذا الشك فلسنا قادرين في قبال ذلك على الجزم برأي ما في تحديد اسمها أو نسبها الّا كونها احدى الإماء الاسيرات في حروب الإسلام ، بل إن هذا من المتواتر على نحو الاجمال وان لم تكن التفاصيل متواترة . ولا نجد اى مسوغ لرفع اليد عن تلك الروايات الكثيرة والقائها في سلة المهملات - كما فعل أحد المعاصرين - وان نصفها بما وصفها به ك ( الأكذوبة ) و ( تماكر الروايات ) و ( الخبر المتهافت ) و ( خرافات العجائز ) و ( الشبح الغامض الذي ينهشه التحريف والتصحيف ) و ( المزعم الغريب ) و ( حديث الخرافة ) و ( المهزلة ) و ( الباطل ) و ( الرواية البائرة ) و ( التخبط ) و ( الفوضى والفراغ وقبض الريح ) و ( الاضلولة ) و ( الطريق الملغوم ) و ( الارجوفة ) وغير ذلك من الأوصاف . ولا تجيز لنا الموضوعية - مع اقرارنا بأن كتب التاريخ مشحونة بالأكاذيب والأباطيل ، والخرافات والأضاليل - ان نصف قضية تواتر مؤداها ومعناها على هذا النحو وان لم تتواتر تفاصيلها ، بهذه النعوت والأوصاف ، خصوصا وان أول راولها هو الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في كتابه الموجه إلى محمد ذي النفس الزكية ، وقد ورد الكتاب في تاريخ الطبري 7 / 569 والكامل للمبرد 4 / 119 والعقد الفريد 5 / 82 - كما أن من رواتها : ابن سعد ، ابن حبيب ، المبرد ، خليفة بن خياط ، ابن قتيبة ، اليعقوبي ، الكليني ، المفيد ، الثعالبي ، ابن شهرآشوب ، الزمخشري ، ابن الجوزي ، ابن خلكان ، ابن طلحة الشافعي ، سبط ابن الجوزي ، الأربلي ، ابن كثير الدمشقي ، الذهبي ، الشهيد الأول العاملي ، ابن تغرى بردي ، ابن عنبة الحسني ، ابن طولون الدمشقي ، ابن العماد الحنبلي وغيرهم . اما القول بان امّ السجاد هي ( أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه التميمي ) فامر مشكوك فيه من أساسه ، لأن كونها زوجا للحسين في بعض المصادر يقابله القول بكونها زوجا للإمام الحسن في مصادر أخرى ، وانها ولدت منه : طلحة بن الحسن والحسين الأثرم بن الحسن وفاطمة بنت الحسن - انظر : المحبر 66 و 442 ، والمعارف 212 ، والإرشاد 199 و 303 ، وشرح نهج البلاغة 16 / 21 - ولعل تصحيفا قد طرأ على كلمة ( الحسن ) فقرئت ( الحسين ) أو ربما كان الحسين قد تزوجها بعد وفاة أخيه الحسن ليرعى أولاد أخيه . ولا يستطيع الباحث الموضوعي غض النظر عن جميع المصادر التي نصت على كون أم زين العابدين مولاة من السبايا ، فينساق مع رواية مشكوكة لا يعرف انهما تخص الحسن أو الحسين .