العلامة المجلسي

280

بحار الأنوار

إذا كان في صدرا بن عمك إحنة * فلا تستثرها سوف يبدو دفينها وهو القائل : إذا شاء ماعيها استقى من وقيعة * كعين العذاب صفوها لم يكدر ( 1 ) والوقيعة المستنقع في الصخرة للماء ويقال : للماء إذا أزل عن صخرة فوقع في بطن أخرى فهو ماء الوقائع وأنشد ( وا ) لذي الرمة : ونلنا سقاطا من حديث كأنه * جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع ويقال للماء الذي يجري على الصخرة ماء الحشرج وللماء الذي يجري بين الحصا والرمل ماء المفاصل وأنشدوا لأبي ذؤيب : مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل وأنشد أبو محلم السعدي لأبي الطمحان : بني إذا ما سامك الذل قاهر * عزيز فبعض الذل أتقى وأحرز ولا تحرمن بعض الأمور تعززا * فقد يورث الذل الطويل التعزز ( 2 ) وهذان البيتان يرويان لعبد الله بن معاوية الجعفري وروي لأبي الطمحان أيضا في هذا المعنى : يا رب مظلمة يوما لطئت لها * تمضي علي إذا ما غاب أنصاري حتى إذا ما انجلت عني غيايتها * وثبت فيها وثوب المخدر الضاري ومن المعمرين عبد المسيح بن بقيلة الغساني وهو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة ، وبقيلة اسمه ثعلبة وقيل الحارث وإنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له : ما أنت إلا بقيلة فسمي بذلك . وذكر الكلبي وأبو مخنف وغيرهما أنه عاش ثلاث مائة وخمسين سنة وأدرك الاسلام فلم يسلم وكان نصرانيا .

--> ( 1 ) في المصدر : إذا شاء راعيها استقى من وقيعة * كعين الغراب صفوها لم يكدر وعين الغراب : يضرب بها المثل في الصفاء . ( 2 ) في المصدر : لا تحم .