ضامن بن شدقم الحسيني المدني

537

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

ولسادس عشر ربيع الثاني سنة 1041 وصل من البحر السّيد محمّد أفندي متوليا قضاء المدينة المنوّرة وعمارة البيت الحرام وما هدمه من الأوقاف ، وفي صحبته . . . . . « 1 » وخلع ومراسيم من السّلطان مراد خان بن السّلطان أحمد خان بأن يكون الشّريف مسعود قائما مقامه ونائبا عنه وأخوه السّيد عبد الكريم شريكا له ، فقرئت المراسيم بحضوره والاشراف والفضلاء بالحطيم ، ولم يكن مسعود بحاضر لتوعك في جسده ، فحملت الخلع إليه ما لمعلاه « 2 » . وفي ليلة الثلاثاء ثامن عشري من هذا العام توفي إلى رحمة اللّه وغفرانه ، فأتى به إلى الطّوار فصلي عليه وقبر بإزاء قبر جدّته خديجة الكبرى بنت خويلد بن أسد زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقام بالامرة بعده عمّه عبد اللّه بن أبي رميثة حسن بدر الدين بالتماس الاشراف والسّيد محمّد أفندي المعمار وكبار العلماء والفضلاء الأخيار لتنزّه ذاته وعفّته عن الأمور الدنيوية ، فتشاوروا على هدم ما بقي من جدار الكعبة الشّريفة ، فهدموه إلى الأساس لعشري شهر جمادي الأولى لهذا العام ، فبذلوا الجهد وأسرعوا في البنيان ، فكملت لغرة شهر شعبان ورفعت الاستار وركب الميزاب ليوم الخميس ثالثه ، وليوم الجمعة غرة شهر رمضان البست الكعبة ثوبها ، فقال بعض أدباء هذا العصر هذه الأبيات : قالوا لنا البيت الشّريف قد بدا * في ثوبه الأسود ذي البهاء قلت لهم بشراكم فإنّه * دلّ على الدوام والبقاء قال : وقد بنيت أحدى عشرة مرة أولها بناء الملائكة عليهم السّلام ، ثم أبي البشر آدم عليه السّلام ، ثم ابنه شيث ومعناه هبة اللّه وعطية اللّه ، ثم أبي الضّيفان إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ، ثم العمالقة ، ثم جرهم ، ثم قصي بن كلاب ، ثم قريش ، ثم عبد اللّه بن الزبير ، ثم الحجّاج الثقفي ، ثم سلطان هذا العصر والزمان السّلطان مراد خان ، فضمن هذا الترتيب لبناء البيت الحرام بعض الأدباء بهذه الأبيات شعرا : بنى البيت خلق وبيت الإله * مدى الدهر من سابق يكرم ملائكة ، آدم وشيث ابنه * خليل الإله ، عمالق جرهم

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . وردت هكذا في ب .