ضامن بن شدقم الحسيني المدني

526

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

المتعال ، حاميا لبيت اللّه الحرام ، ذابا عن ساحته بسيفه كل حرام منتقما من كل مجرم ذي عناد ، مانعا اولي الفسق والفساد ، فآمن بعدله القاطن والباد ، ونادي مناديه بالأمن والبشرى والفلاح ، فصلحت البلاد بآرائه غاية الصّلاح بسمر الرماح ، وبيض الصّفاح ، واطمأنت قلوب العباد ، وعمرت بوجوده البلاد فمن جملة من نداه ، وعلو مجده وجزيل كرمه ومنّه ، امّن شعاب السّبل الحجازية ومهّد الطّرق الحرمية ، وسهل صعاب . . . . « 1 » الجبلية ، وأحرم الذباب طعم العسل ، فرعي الذئب مع الغنم ، لا يرى منهن الأسل ، فأصبح بيت اللّه حرما آمنا يأوى إليه العاكف والباد ، وملتزما يلوذ بفنائه سدنة سائر البلاد ، فطالما شدت إليه الرحال موقرة بأجزل الأموال ، ولم يكن معها خفير « 2 » سوى الأجير ، فتصل لمقاصدها سالمة من كل ذي بغي شرير ، ثم تعود إلى مواطنها غانمة لا يفقد منها صواع ولا رسن بعير ، ولا يختلس منها جزيل ولا حقير ، وربّما ترك المتاع لموجب هذا الناموس ، طابت به تلك المشاهد فشيّدت معالم العز هاتيك المعاهد ، فترادفت الأرذال على سائر العباد . وفي سنة [ 1008 ] « 3 » برز بذاته في قومه وعشيرته لاستقبال المحمل كما سبق من عوايده فأمر أمير الحاج بالقاء الخلعتين إحداهما على ولده أبي طالب الأكبر ، والثانية على ولده عبد المطلب الأصغر ، فامتثل الأمير امره وألبسه خلعته المقرّرة وكذا في اليوم الثاني مع أمير الحاج اليماني ، وفي هذا العام أرسل أحد كبار أركان دولته الآغا بهرام الشّريفي إلى خدمة السّلطان الأعظم ، والخاقان الأفخم الأكرم محمّد خان بن السّلطان مراد خان ملتمسا منه الامارة لولده أبي طالب فأجيب بالخلع والمراسيم بالاستمرار ، فوصلت إليه لرابع ذي الحجّة سنة [ 1009 ] « 4 » ولثامن شهر ربيع الثاني سنة [ 1010 ] « 5 » توجّه إلى فارعة « 6 » أقصى بلاد نجد فتوفي بها لليلة الخميس ثالث شهر جمادى الآخرة سنة [ 1010 ] « 7 » فحمل إلى مكّة وصلي عليه بين الركن والمقام ، وقبر بالمعلى ذات

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . في ب : ( حصن ) وصوبناه من الخلاصة 2 / 6 . ( 3 ) . في ب : ( 1508 ) وصوبناه من الخلاصة 2 / 4 . ( 4 ) . في ب : ( 1059 ) وصوبناه من الخلاصة . ( 5 ) . في ب : ( 1015 ) وصوبناه من الخلاصة . ( 6 ) . في الخلاصة 2 / 14 : ( مكان يقال له الرفاعية ) . ( 7 ) . في ب : ( 102 ) وصوبناه من الخلاصة .