ضامن بن شدقم الحسيني المدني
512
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فتقول له سبحانك : قل لحملة العرش فليموتوا ، ثم يجيء وهو كئيب حزين لا يرفع طرفه . فتقول له : من بقي وأنت لا يخفي عليك مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء محيط علمك بكل شيء على كل شيء قدير فتقول له : من بقي ؟ فيقول : لم يبق إلّا ملك الموت ، فتقول له : مت يا ملك الموت فيموت . سبحانك ثم تأخذ الأرض بيمينك ثم تقول : أين الّذين كانوا يدّعون معي شريكا ؟ أين الّذين كانوا يجعلون معي إلها آخرا ؟ سبحانك انّا أقررنا لك بالوحدانيّة الصّمدية ، وآمنا بك بالربوبية ، وأذعنا لك بالعبودية وتلقينا ما جاءنا به حبيبك ونبيّك الّذي اصطفيته من خلقك لنفسك ، وبعثته إلى سائر خلقك بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا ، سبحانك فاكتبنا مع الشّاهدين فأخبر وهو الصّادق المصدّق الأمين عن أمين وحيك ، وسفير نبيّك جبرئيلك يا محمّد عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه . سبحانك فمن اقتدى [ بسننه ] « 1 » ، واهتدى بسنته ، وبذل جهده ، وأبلى كدّه في تسكين سكّان حرمك الأمين وتأمين وفّاد كرمك « 2 » قرنا بعد قرن من الزمان بل حقبا من الدوران ، عبدك وابن عبدك « 3 » ، النازل بفنائك ، الراجي عفوك أبو نمي محمّد بن بركات « 4 » ، اللهم فالحقه بسلفه حتى تسكنه الغرفات ، وأقرر عينيه في خلفه ببقاء الآنات ما استقبلت « 5 » بقوم قوما ، وأمّ يوم في الزمان يوما إنّك أنت الجواد الكريم والبرّ الرحيم . ثم إنّه طاب ثراه اتبعها بهذه المرثية : أتى بالنعي ناع بالعويل * بأنّ البدر فاء إلى الأفول « 6 » أتى بالنعي فضّ « 7 » اللّه فاه * بأنّ الشّمس مالت للطفول
--> ( 1 ) . بياض في ب وأكملناه من الزهر . ( 2 ) . في ب : ( وتأمين وفاده من كرمك القاصدين قرنا ) وما أثبتنا من الزهر . ( 3 ) . في ب : ( وابن عبدك ) زيادة من الزهر . ( 4 ) . في الزهر : ( . . . النازل بفناء جودك وعفوك أبو نمي بن بركات ) . ( 5 ) . في الزهر : ( ما استبدلت ) . ( 6 ) . في ب : ( أفول ) وما أثبتنا من الزهر . ( 7 ) . في الزهر : ( فاض ) .