ضامن بن شدقم الحسيني المدني

509

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

وحكى عن الشّيخ أحمد بن . . . « 1 » الحرفوشي قال : كنت عند الشّيخ محمّد جمال الدين بن حسين البكري ، فرأيته قد حصل له في تمام السّاعة حالة استمر بها يدور في منزلة بمكة كالأسد وهو يقول حوش يا حوش . في سنة 949 وصل سليمان باشا من عند الأفرنج من الديار الهندية قاصدا الديار الرومية ، فأرسل الشّريف أبو نمي محمّد ولده أحمد لمواجهة السّلطان سليمان خان بن السّلطان سليم خان وفي صحبته السّيد عرار بن عجلان ، والقاضي إبراهيم بن ظهيرة ، والقاضي تاج الدين ، فقابله بالعز والإكرام والاجلال والاحترام ، وأشركه مع والده في الامارة ، وأنعم عليهما بنعم جزيلة فاخرة . وفي العشر الأوّل من شهر ربيع الأوّل سنة 946 وصل إلى والده فاتّجه به بوادي مرو فلبسا خلع الامارة ودخلا مكّة معا ، فقرئت المراسيم ، وخطب ودعي لهما في الحرمين الشّريفين . وفي شهر رمضان سنة 961 توفي أحمد في المشرق فحمل إلى مكّة ، وصلي عليه عند الطّواف ، وقبر بالمعلى . ثم أنّ الشّريف أبا نمي محمّدا أرسل إلى السّلطان سليمان خان ملتمسا منه أن يشرك معه في الامارة ولده حسن بدر الدين ، فوصلت الخلع والمراسيم بذلك في شهر ربيع الأوّل سنة 963 . وفي سنة . . . . « 2 » فوض إلى ولده حسن جميع الأمور والمهمات ، واختار لذاته الخلوات فلم يزل منعم البال ، متخليا عن القيل والقال ، منهمكا في مطالعة العلوم الشّريفة ، ومجالسة العلماء ذوي الدرجة الرفيعة ، فاقتطف زهرات الفضل وقارن كل فتى فاضل وكامل ، وامتحن بذكائه قرائح الامائل ، واستخرج بفهمه كنوز مدائح . . . . « 3 » فخدمه العلماء الأفاضل بأحسن العقائد ، وأطيب بديع رصّع في القلائد ، فرتعوا في رحاب خصائب ربيعه بالّذ ما جمع من الفوائد ، وفي زمن امارته بنى رباطين أحدهما للفقراء الذكور ، والثاني لعديمات المهور ، فلم يزل والعالم منعّمين بالفرح والسّرور إلى أن توفي ليلة ثالث محرم الحرام سنة 992 وعمره ثمانون سنة ، فكانت مدة ولايته مشاركا لأبيه ومستقلا بذاته ومع بنيه ثلاثا وسبعين سنة ، وكانت وفاته بالقرب من وادي الأبار جهة اليمن ، فحمل إلى مكّة وصلي عليه بين الركن والمقام وقبر بالمعلى ، فرثاه جدي حسن بن علي

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . بياض في ب .