ضامن بن شدقم الحسيني المدني
510
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
بن شدقم « 1 » طاب ثراه فقال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، سبحانك اللّهم أنت الأوّل الّذي لا ابتداء لاوّليته ، والآخر الّذي لا انقضاء « 2 » لأزليّته ، كنت ولا كانت الأشياء ، وتبقى أنت بعد فناء الأحياء سبحانك فأنت كما أنبأت عن نفسك كنت كنزا مخفيا ، فأحببت أن تعرف فخلقت الخلق لتعرف ، سبحانك خلقتهم لا إستكثارا من قلّة ، ولا إستعزازا من ذلّة ، بل كما قلت وقولك الحق ، وأنت أصدق القائلين : ما خلقت الجن والانس إلّا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون سبحانك تفردت بالعز والبقاء وقهرت عبادك بالموت والفناء تعاليت عن الضّد والند والصاحبة والولد سبحانك أنت اللّه الأحد الصّمد الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد سبحانك فاصطفيت من خلقك ملائكة مقرّبين ، وأسكنتهم سمواتك ، وعمرت بهم الصّفيح الأعلى من ملكوتك ، وأنبياء ومرسلين جعلتهم سفراء بينك وبين خلقك فأوضحوا السّبيل ، وبيّنوا الطّريق ، ونصحوا خلقك وابلوا أنفسهم في مرضاتك فمنهم الخليل ، ومنهم الذبيح ، ومنهم الحبيب ، ومنهم الكليم ، ومنهم المسيح ، ومنهم [ المبيح ] « 3 » ، ومنهم المسبّحون ، ومنهم المبتلى فكل منهم واقف عن إدراك ذاتك ، متوقّف عن معرفة صفاتك . تاللّه لا موسى الكليم * ولا عيسى المسيح ولا محمّد « 4 » علموا ولا جبريل وهو * إلى محل القدس يصعد كلا ولا نفس « 5 » البسيطة * لا ولا العقل المجرّد من كنه ذاتك غير أنّك * واحديّ الذات سرمد [ سبحانك ] « 6 » فكان أقربهم منك منزلة ، وأعلاهم مرتبة من أرسلته على فترة من الرسل ،
--> ( 1 ) . يقول السّيد حسن بن علي بن شدقم - جد المؤلف - في كتابه المخطوط - زهر الرياض 30 ب : ( ولمّا بلغني وفاة المرحوم الشّريف أبي نمي بن بركات وأنا في الدكن ، وجدت عليه كثيرا ، فأنشأت هذه الخطبة ، ونظمت هذه القصيدة ، وسمّيتها عبرة الورى وعبرة أمّ القرى لسكان الثرى ) . وفي هذه الخطبة اختلاف قليل عمّا ورد في تحفة الأزهار . ( 2 ) . في زهر الرياض : ( لا انتهاء ) . ( 3 ) . بياض في ب وأكملناه من زهر الرياض . ( 4 ) . في ب : ( ولا الحبيب محمّد ) وصوبناه كما في زهر الرياض . ( 5 ) . في ب : ( ولا العسر ) وصوبناه من زهر الرياض . ( 6 ) . بياض في ب وأكملناه من الزهر .