ضامن بن شدقم الحسيني المدني
508
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فكانت مدة ولايته مشاركا لأبيه وإخوته ثلاثا وخمسين سنة . قال أبو علي عبد القادر محيي الدين الطّبري : فبركات خلّف [ تسعة ] « 1 » بنين : أبا نمي محمّدا سعد الدين ، وثقبة مات دراجا ، وأبا القاسم ، وفاطمة ، أمهم غيبة بنت شامان بن زهير الزياني الحسيني ، وأحمد جازان ، وعليا ، وعجلان ، وواصلا وسندا ، وإبراهيم قتل في حياة أبيه ، وعقبهم [ ثمان ] « 2 » زهرات : الزهرة الأولى : عقب أبي نمي محمّد سعد الدين : ويقال لولده بنو نمي ، مولده ليلة التاسع من ذي القعدة سنة 910 « 3 » فكان طالعه « 4 » سعد الأكبر ، فلمّا بلغ عمره ثمان سنين أرسله إلى السّلطان الأشرف قايتباي وقد تقدّم ذكر مواجهته له فلمّا توفي والده استقل بالامارة فاتته الأوامر السّلطانية والخلع والمراسيم العثمانية من السّلطان سليم خان بالتعزية والاستقلال والاستمرار ، فلم يزل مدّة ولايته محمود السّيرة ، مبتهجا بالسرور بين العشيرة ، كافلا للأرامل والأيتام ، باذلا اللطف والجود والإحسان للخاص والعام ، ممتعا بمكارم الأخلاق الرضية ، والشّيم المرضية ، ملازما على محافظة القواعد الحسنية ، والقوانين الحيدرية ، مقيما راية الإسلام ، مؤيدا شريعة جده سيد الأنام ، قامعا لذوي البغي والطّغيان اللئام . ففي يوم النحر سنة 950 وقع بينه وبين أمير الحاج المصري فتنة عظيمة ، فالموجب لها هو أنّ السّيد محرم بن هزاع بن محمّد بن قايتباي بن سعيد بن بركات بن . . . « 5 » كان بمصر ، فأتى إلى جدّة من البحر ، والأمير من البر ، وقد تباطنا من مصر على قبض أبي نمي محمّد ، فاستغنما الفرصة بانصراف جماعته إلى الطّواف ، فثارت الفتنة وكبرت المصيبة ونهب فيها الحجّاج وسائر الناس ، فلم يمكنهم القواد لرمي الأحجار لكثرة العربان وانتشار ذوي البغي والعدوان ، فأمر الشّريف أن ينادي بالأمن والأمان فقضوا نسك الحج وأمر بالمسير إلى محاربة محرم بن هزاع ، فانهزم عنه من جدة إلى مصر .
--> ( 1 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السياق . ( 2 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 3 ) . ترجمته مفصلة في زهر الرياض وزلال الحياض - مخطوط - 24 ب - 126 . ( 4 ) . في زهر الرياض 34 ب : ( 911 ) . ( 5 ) . بياض في ب .