ضامن بن شدقم الحسيني المدني
501
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ذي القعدة لعامه . ولسادس عشر جمادى الأولى سنة 845 صرف عن الامرة بأخيه علي . ولمستهل شهر شعبان وصل إلى مكّة وتوجه بركات إلى صاحب اليمن . وليوم الثلاثاء رابع شهر شوال سنة 866 أظهرت أوامر سلطانية تنبيء بالامارة لأخيه أبي القاسم وقد تقدّم ذكره . ولحادي عشر ربيع الثاني ، وقيل لخامس شهر جمادى الأولى سنة 848 وصل بركات أميرا لابسا الخلعة ، فخطب ودعى له فمرض فأرسل إلى صاحب مصر السّلطان حقمق الظّاهري ملتمسا منه الامارة لولده محمّد ، فوصلت إليه المراسيم بعد وفاته . وكانت وفاته يوم الاثنين تاسع عشري شهر شعبان سنة 859 بوادي مرمن أرض خالد فحمل إلى مكّة وصلي عليه وقبر بالمعلى ، فرثاه الشّهاب منصور بهذه الأبيات : قالوا قضى بركات قلت يحق لي * أن أتبع العبرات بالزفرات مابر . . . . « 1 » الأحباب عند فراقه * وبقربه يا فرحة الأموات والكعبة الغرّاء قالت قد غدا * لبس السّواد عليه من عاداتي فانظر إلى آثاره في مكة * فرحا بها لم تخل من بركات فبركات خلّف ثمانية بنين : محمّدا شرف الدين ، وأبا دعيج هزاعا ، ومهيزعا ، وأحمد جازان ، وحازما ، وأبا الغيث ، ومنصورا ، وقايتباي وعقبهم ثمانية أقنية : القنو الأوّل : عقب محمّد شرف الدين : كان جم الفضائل ، حسن الشّمائل ، سخيّا كريما فارسا بطلا شجاعا ، سعيد الأحوال ، مشكور الفعال ، التمس له والده من السّلطان حقمق الظّاهري أن يكون أميرا فوصلت إليه الخلعة والمراسيم بالاستقلال والاستمرار بعد وفاة والده بيوم فلبسها وقرئت المراسيم فخطب ودعى له فأقام العدل والإنصاف بين الرعايا ، فطابت به البلاد ، وخضعت له العباد فلم يزل مستقيما بالرأفة والرحمة والإحسان وبذل المعروف والملاطفة والامتنان ، باذلا الجهد بالتفاته إلى قضاء مآربهم واستعطاف قلوبهم ، فطالت مدته ، وحمدت سيرته وصفت لهم سريرته ، ولم تزل تعلو همته ، وتزكو شوكته ، فعمرت الأوقاف بمباشرته وبنى بمكة رباطا ، وسبيلا بوادي مرو ، ومثله بالنوّارية وكذا بطريق جدّة ، وأوقف عليهم أوقافا عديدة بوادي شهيرة ، وكانت
--> ( 1 ) . هكذا في ب .