ضامن بن شدقم الحسيني المدني
432
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
أيوب الكردي من اليمن فأصلح بينهما ، ثمّ بعد انقضاء النسك وقع بين مكثر وطغتكين أمير الحاج العراقي حرب ، فانهزم منه مكثر فاعرض إمرة مكّة على أمير المدينة قاسم بن المهنّا بن [ حسين بن مهنا بن داود ] « 1 » الحسيني ، فلم يقبلها ، فوليها داود بعد عهود ومواثيق على كتاب اللّه عز وجل بأن يبطل المكوس ولا يعتدي على العباد بالظلم والجور ، وأن يأمر بالمعروف وينهى عن الفحشاء والمنكر والطّغيان ، فدامت ولايته بها عشرين سنة منظّمات . وفي سنة 587 « 2 » نكث العهود والمواثيق ، واستأنف ما فاته بظلم العباد ، وأخذ جميع ما في الكعبة من الذخائر والأموال حتّى الطّوق الملاصق للحجر الأسود للقطع السّاقطة منه من ضربة دبوس الباطني بعد الأربعمائة ، ومضى بالمجموع إلى نخلة ، فلم يزل بها إلى أن توفى بها في شهر رجب سنة 589 . القنو الثاني : عقب مكثر « 3 » بن عيسى قطب الدّين بن فليتة : ولي امرة مكّة سنة . . . . « 4 » ففي زمن امارته سنة 581 حج طغتكين بسيف الدّين أخي السّلطان يوسف صلاح الدّين فمنع من الأذان حيّ على خير العمل وضرب السّكة باسم أخيه يوسف صلاح الدّين ، فلم يزل مكثر بها أميرا إلى مضي عشر سنوات منظمات آخرها سنة 597 فانتزعها منه الأمير قتادة النابغة بن إدريس ، ومطاعن بن عبد الكريم بن عيسى الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . فمكثر خلّف ثلاثة بنين : أحمد ومحمّدا ومفرجا وعقبهم ثلاث ثمرات : الثمرة الأولى : عقب أحمد : فأحمد خلّف محمودا ، ثمّ محمود خلّف عليا « 5 » . . . . .
--> ( 1 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . والقاسم بن المهنا هو أبو فليتة ، أمير المدينة ، ولي امرتها في زمن المستضىء العباسي - خلافته من 566 - 575 - ودامت امارته 25 سنة ( انظر : العقد 7 / 31 ) . ( 2 ) . في ب : ( 992 ) والصّواب ما أثبتنا من العقد 4 / 356 عن تاريخ الإسلام للذهبي . ( 3 ) . ترجمته وأخباره في العقد الثمين 7 / 274 - 279 . ( 4 ) . بياض في ب . وكانت مدّة ولايته وولاية أخيه لامرة مكّة نحو ثلاثين سنة انتهت بتولي أبي عزيز قتادة النابغة بن إدريس الحسني صاحب مكّة في 597 ه . ( 5 ) . في ب يأتي بياض بعد هذه الكلمة . في العقد 7 / 279 : ( ومن أولاد مكثر : أحمد ومحمّد وهنيد ، وحسنة وكرامة وشميل ) .