ضامن بن شدقم الحسيني المدني
416
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
واللّه ان أظهرت هذا الأمر لأرفعن ما بين متنيك « 1 » . قال [ تقي الدّين ] « 2 » الفاسي : وفي سنة 413 « 3 » في زمن امارة أبي الفتوح الحسن دخل المسجد بعض المصريين قاصدا الحجر الأسود فضربه بدبوسه فانكسر ، فدارت المكيون على الحجاج فطلبوهم وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، فركب أبو الفتوح الحسن ومنح كلا من الفئتين « 4 » . وقال الإمام عبد القادر محي الدّين الطّبري : وفي يوم التروية سنة 317 في زمن امارة أبي الفتوح الحسن وخلافة عبد اللّه المهدي العباسي ، وصل أبو طاهر القرمطي في تسعمائة رجل إلى مكّة المشرفة ، فدخل المسجد الحرام على فرسه وهو سكران ، وبيده سيف مسلول فقصد الحجر الأسود فضربه بدبوسه فكسره ، ثمّ صعد على البيت الحرام وقال : أنا باللّه وباللّه أنا * أخلق الخلق وأفنيهم أنا ثمّ شرع مع أصحابه بضرب رقاب العالم ، فالّذي قتل ألف وسبعمائة رجل ، قيل بل ثلاثة عشر ألف رجل فمنهم الشّيخ علي بن بابويه القمي قطع أطرافه وهو يقول : ترى المحبّين صرعي في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا ومنهم الحافظ أبو الفضل محمّد بن الحسن بن أحمد بن عمار الجارودي الهروي ضربوا عنقه فسقط رأسه ، فلم يزل متعلّقا بحلقتي باب الكعبة ، هذا غير ما قتلوا في سككها وشعابها وظاهرها نحو ثلاثين ألفا ، والّذي سبوا من الصّبيان والنساء مثل ذلك ، فنهبوا جميع أموال العباد حتّى الذخائر التي في الكعبة والكسوة التي عليها ، والميزاب وأراد أخذ المقام فدسه أهل مكّة في شعابها ، ثمّ قال : يا حمير أين ما قلتم ومن دخله كان آمنا ؟ فرأيتهم إنّي قد دخلته وفعلت ما أردت وما رأيت منكم من تعرض لي ؟ فقال رجل : ليس معنى الآية الشّريفة كما ذكرت ، وإنّما المراد بقوله تعالى وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ
--> ( 1 ) . وفاء الوفا 2 / 653 - 654 . ( 2 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 3 ) . في ب : ( 453 ) وصوّبناه من العقد الثمين . ( 4 ) . العقد الثمين 4 / 79 ، وذكرها أيضا في شفاء الغرام للمؤلّف نفسه 1 / 194 .