ضامن بن شدقم الحسيني المدني

415

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فهلك من الخلق كثير ، فبلغ ذكرها في الآفاق ، فترك أبو الفتح الحسن ما قد هم به ، وجاء في صدده وقال : واللّه لا أفعل ما أمرت به ، وللحاكم باللّه أن يفعل بي ما أراد ، وقد سلمت أمري إلى رب العباد « 1 » . قال علي بن [ أحمد ] « 2 » الداودي الحسني السّمهودي : وقد بنى الحاكم باللّه بمصر حائرا ، وقال أبو محمّد عبد اللّه بن أبي عبد اللّه بن أبي محمّد المرجاني قال : سمعت من والدي عن والده عن شمس الدّين صواب الملطي شيخ خدام الحرم النبوي « 3 » . وقال المحب الطّبري في الرياض النضرة « 4 » قال : أخبرني هارون عن الشّيخ عمر بن الزعب « 5 » عن أبيه قال : أخبرني شمس الدين صواب الملطي « 6 » شيخ خدّام الحرم النبوي ، قال : أخبرني أحد أصحابي كان حاضرا مجلس الأمير أبي الفتوح قال : حدث اليوم أمر عظيم من أهل حلب ، قلت : وما هو ؟ قال : قد بذلوا لأبي الفتوح الحسن أموالا عظيمة ليمكنهم من نبش قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ونقله مع صاحبيه فمكثت مفكّرا ، فبعد هنيئة إذ جاءني رسول أبي الفتوح يطلبني ، فغدوت إليه فاختلا بي فريدا عن أناس ، ثمّ قال لي : يا صواب لا تنم هذه الليلة ، فإذا جنّ الليل سيأتيك قوم فيدقون باب المسجد بلطف ، فقم إليهم مسرعا ، وافتح لهم الباب ومكّنهم ممّا أرادوا ولا قط تتعرّض لهم بحال من الحالات ، فالحذر ثمّ الحذر من إفشاء الأمر ، فقلت : سمعا وطاعة ، ومضيت ، فلمّا جنّ الليل وإذا أنا بباب مروان المعروفة الآن بباب السّلم يدّق عليّ وهو بإزاء باب الإمارة ، فقمت مسرعا ففتحته ، فدخل علي أربعون رجلا مع كل رجل منهم مسحاة ومكيال وشمعة ، فقصدوا الضّريح الشّريف ، فو اللّه ما وصلوا المنبر العالي المنيف الّا ورأيت الأرض قد انفجرت فبلعتهم عن آخرهم مع تلك الآلة ، ثمّ التصقت كأنّها لم تكن قد انفجرت ، فدعاني الأمير وقال لي : يا صواب ما أتاك القوم ؟ فقلت : بلى ، ثمّ قصصت عليه القصة ، فاطرق رأسه مليا ثمّ تنفّس الصّعداء وقال لي :

--> ( 1 ) . وفاء الوفا 2 / 652 . ( 2 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 3 ) . وفاء الوفا 2 / 652 . ( 4 ) . تكلمته في فضائل العشرة . ( 5 ) . في ب : ( الرغيب ) وما أثبتنا من وفاء الوفا . ( 6 ) . في ب : ( صواب الطّي ) وما أثبتنا من وفاء الوفا .