ضامن بن شدقم الحسيني المدني

36

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

22 - مكثر : هو الذي كان في عقبه كثرة . 23 - الناقلة : كثيرا ما ترد في كتب الأنساب جملة : « ان بالشام من ناقلة الحجاز فلان أو في بخارى من ناقلة همدان فلان » ، ونحو هذا والمراد به أن المترجم له كان من أهل البلد الثاني ثمّ انتقل إلى البلد الأول ومثال ذلك انا لو قرأنا في بخارى من ناقلة همدان أبو الحسن محمد بن أبي إسماعيل علي الحسني الخ . فإن هذا الرجل كان بهمدان وعنها انتقل إلى بخارى فهو من ناقلة همدان . 24 - النازلة : والمراد به كما في المثال السّابق إلّا أن المترجم له كان نازلا في همدان وانتقل إلى بخارى ولم يكن من أهل همدان والفرق واضح معلوم ، وكأن اللفظ مأخوذ من قول العرب في النواقل : القبائل التي تنتقل من قوم إلى قوم وقياسا عليه النوازل : القبائل التي تنزل على قوم ثمّ ترحل عنهم . وهناك ألفاظ ورموز يستعملها علماء النسب في كتبهم في اثبات الأنساب والثناء عليها ، تشعر بالتزكية كقولهم : أعقب ، وله العقب ، وفيه البقية ، وله ذيل ، وله ذرية ، وله أعقاب وأولاد ، ويعدون هذه أعلى مرتبة في التزكية لوضوح النسب ، وأوسطها قولهم : له عدد ، وله ذيل جم ، وعقبه جم غفير ، وأدناها : نسب صحيح صريح لا شك فيه ، ولا ريب فيه ، ولا غبار عليه ، وإنما صارت هذه أدنى المراتب لأن النسب احتاج إلى التصريح بصحته والشّهادة بسلامته . كما أن لهم ألفاظا تشعر بالمدح والقدح في الأنساب تجري مجرى الجرح والتعديل عند الرواة ، كقولهم : يتعاطى مذهب الاحداث ، وقولهم ، ممتع بكذا ، وفيه نظر ، وهو ذو أثر ، وهو مخلط ، وهو لصيق ، وهو زنيم ، ومغموز ، ولقيط ، ومناط ، ومرجى . 25 - وقولهم ، هو لغير رشدة : فإنهم يريدون أنّه ولد من نكاح فاسد ، و ( رشدة ) - بفتح الراء - وقد يكسر - ثمّ الشّين المعجمة السّاكنة ثمّ الدال المهملة ثمّ الهاء في آخره ، وفي الحديث ( من ادعى ولدا لغير رشدة فلا يرث ولا يورث ) يقال : ( هذا ولد رشدة ) إذا ولد من نكاح صحيح كما يقال في ضده ( ولد زنية ) بالكسر في الراء والزاي فيهما ويقال بفتحهما ، وهو افصح اللغتين . 26 - وقولهم ، هو دعي أو من الأدعياء : فإنّهم يريدون أنّه يلصق نسبه برجل وليس هو من