ضامن بن شدقم الحسيني المدني
354
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الحبّة الأولى : عقب حسن : فحسن خلّف أبا الفرج ، ثمّ أبو الفرج خلّف مكارم ، ثمّ مكارم خلّف عليّا ، ثمّ عليّ خلّف أبا بكر ، ثمّ أبو بكر خلّف المهدي . الحبّة الثانية : عقب . . . . « 1 » الضّرير : . . . . « 2 » الضّرير خلّف علقمة ، ثمّ علقمة خلّف الحسين ، ثمّ الحسين خلّف عليّا ، ثمّ عليّ خلّف عليان . السّبط الرابع : عقب إدريس « 3 » بن أبي محمّد عبد اللّه المحض بن أبي محمّد الحسن المثنى بن أبي محمّد الحسن السّبط عليه السّلام : روى عن أبي هاشم داود بن القاسم بن عبد اللّه بن جعفر الطّيار قال : كان إدريس سيّدا جليل القدر ، عظيم الشّأن ، رفيع المنزلة ، حسن الأخلاق الرضية ، والشّيم المرضية ، وجيها ، عذب المنطق ، لايمله صاحبه من حسن ذاته ، وطيب معاشرته ، ذا فصاحة وبلاغة وأدب وبراعة ، فارسا بطلا شجاعا ، من كبار أعيان شجعان آل أبي طالب ، له في الحروب مواقف عديدة وغارات جزيلة ، فمنها : ظهوره على الجنود العباسية والخوارج الطّاغية ، قد حضر مع الحسين وقعة فخ فلمّا غلب العسكر وانهزموا منكسرين بعد أن قتل ، انهزم إدريس بغلامه راشد بن وضع مولى ملحم ومنصور المستعمل على بريد مصر من قبل . . . . « 4 » لأنّه من كبار المخلصين ومن شيعة جده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأنعم عليه وسيره إلى مدينة [ فاس ] « 5 » بأرض طنجة بالمغرب ، فقام بالدعوة فأجابه أهلها منقادين إليه مطيعين لأمره مع جم غفير من العباد غيرهم « 6 » ، فبلغ خبره هارون الرشيد بن المهدي بن منصور بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ، فاضطرب لذلك اضطرابا شديدا لعلمه بقوته وشدة بأسه ، وجودة سطوته وفتكه ، فلم يزل يتنفس الصّعداء مفكرا في أمره من الصّباح إلى المساء ومنه إلى الغداة حتّى دخل عليه ذات يوم يحيى بن خالد فقال : ما لي أرى أمير المؤمنين بائسا كئيبا ، هل حدث بك حادث لم تستطع رتقه ، أو فتك لم يمكنك دفعه ، فكم للمملوك
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . أنظر ترجمته وأخباره في : الحدائق الوردية 1 / 413 - 419 ، عمدة الطّالب 157 ، مقاتل الطّالبيين ط النجف 324 . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . بياض في ب وأكملناه من المقاتل . ( 6 ) . كانت بيعة إدريس بن عبد اللّه في شهر رمضان سنة 172 ه ، واستمر بالأمر ست سنين إلّا ستة أشهر .