ضامن بن شدقم الحسيني المدني

316

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

يشكر الراثية : قولي ، فقالت : ] « 1 » : أعدد رسول اللّه وأعدد بعده * أسد الإله وثالثا عبّاسا وأعدد عليّ الخير وأعدد جعفرا * وأعدد عقيلا بعده الرؤاسا [ فقال : أحسنت وأطربتني فزيديني ، فاندفعت تقول : ] « 2 » ومنّا إمام المتقين محمّد * وحمزة منّا والمهذب جعفر ومنّا عليّ صهره وابن عمّه * وفارسه ذاك الإمام المطهّر ثمّ قال موسى : ألا أخبركم ؟ قلنا : بلى ، قال : لمّا أخذ أخي محمّد في أمره واجتمعت عليه بنو هاشم وغيرهم قال أبي يا بني لا يستقيم لك الأمر إلّا أن يبايعك الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصّادق عليه السّلام ، فالتمس أخي من والدي إتمامه فانطلقت معه إليه ، فوافيناه خارجا يريد المسجد ، فاستوقفه أبي ، فقال عليه السّلام ما هذا موضع مجال ، نلتقي إن شاء اللّه تعالى ، فرجعنا مسرورين ، فغدونا إليه لغداة غد ، فدخلنا عليه ، فقال : جعلت فداك إنّ لي السّنّ عليك ، وفي قومك من هو أسنّ منك ، ولكن اللّه عزّ وجلّ قد قدّمك وفضلك بفضل ليس هو لأحد من قومك ولا من خلقه ، وقد جئتك لما أعلم من برّك ، فاعلم فدتك نفسي أنك إذا أجبتني لم يتخلف عني واحد من أصحابك ، بل ولا اثنان من قريش ولا غيرهم ، فقال عليه السّلام أنّك لن تجد غيري أطوع لك مني فلا حاجة لك فيّ ، فو اللّه إنّك لتعلم أني أريد البادية وأهم بها ، فأثقل عنها وأريد الحج فما أدركه إلّا بعد كدورة وتعب ومشقة عليّ في نفسي ، فاطلب غيري وسيلة لك ، ولا تعلمهم أنّك جئتني ، فقال أبي : إنّ النّاس ما دّون أعناقهم إليك ، فإن أجبتني لم يتخلف عني أحد ، ولك عليّ أن لا أكلفك بقتال ولا مكروه ، فبينما هما في هذا إذ هجم علينا أناس فقطعوا المجال ، فقال أبي : جعلت فداك ما تقول ؟ فقال عليه السّلام : نلتقي إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) . في ب : ( فقال لأبيه : قول ما قال أبو شكر الراثية ، فقال : ) . وما أثبتنا من الكافي 1 / 291 . ( 2 ) . في ب : ( قال : أجدت وأحسنت ، زدني فقال : ) . وما أثبتنا من الكافي 1 / 291 .