ضامن بن شدقم الحسيني المدني

315

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

العباس حتّى يختاروا من شاءوا ، ثمّ قال : أخاف من عدم الاتفاق ، فعزم على اختصاص الأمر بولد عليّ من فاطمة عليها السّلام ، فكتب لثلاثة نفر : جعفر الصّادق عليه السّلام وعمّه عمر الأشرف وعبد اللّه المحض ، فوجه الكتب مع ثقة من مواليهم فطرقهم ليلا ، وبدأ بالإمام عليه السّلام فدفع إليه الكتاب ، فقال عليه السّلام : وما أنا وأبو مسلم وهو شيعة لغيري ؟ فقال يا مولاي أما تقرأه وتجيب بما تراه « 1 » . فأمر غلامه بدنو السّراج فأدناه منه ، فأحرقه به ، وقال : هذا جوابه . فمضى الرسول إلى عمر الأشرف فدفع إليه كتابه ، فقال : لا أعرف الرجل حتّى أجيبه ، ثمّ غدا إلى عبد اللّه المحض فدفع إليه كتابه فأخذه وقبله ثمّ مضى إلى عند الإمام عليه السّلام ، فقال : أي شيء أتى بك هذه السّاعة المظلمة يا أبا محمّد ؟ لو علمت لأجبتك ، فقال : وأي أمر أعظم من هذا ؟ فقال : وما هو يا أبا محمّد ؟ قال : أتاني هذا الكتاب من أبي مسلم يدعوني للخلافة ، ويراني لها أهلا ، وقد جاءته شيعتنا من خراسان تحثّه على القيام . فقال عليه السّلام : ومتى صاروا شيعتك وأنت وجهت إليهم وأمرتهم أن يلبسوا السّواد ، وهل تعرف منهم أحدا ؟ قال : وكيف يكونوا شيعتك ، وكلّ منكم لا يعرف الآخر ؟ فقال : قولك هذا لشيء ؟ فقال عليه السّلام : قد علم اللّه أني أوجب على نفسي النصح لكلّ مسلم ، فكيف أدخره عنك ، فلا تمنيك نفسك الأباطيل ، فإنّ هذه الدولة مستقيمة لهؤلاء القوم ، فلا تتم لأحد من آل أبي طالب ، وقد أخبر بها جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وقد جاءني منه مثل ما جاءك ، فانصرف المحض عنه غير راض . قال الشّيخ محمّد بن يعقوب الكليني في أصوله : قال : عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن رنجويه « 2 » ، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني ، عن عبد اللّه بن إبراهيم [ بن محمّد ] الجعفري قال : أتينا خديجة بنت عمر الأشرف لنعزيها في ابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى الجون ، فإذا هو في ناحية عنها قريبا من النساء ، فعزيناها ثم أقبلنا على موسى [ فإذا هو يقول لإبنة أبي

--> ( 1 ) . في ب : ( تنوراه ) وصوبناه من العمدة . عمدة الطّالب 101 - 102 وفيه اختلاف بسيط . ( 2 ) . في ب : ( اريحون ) والصّواب ما أثبتنا من العمدة وغيرها .