ضامن بن شدقم الحسيني المدني
309
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
إلى صنعا فرأوا بدار النعم فأخذوه إلى بلاد حمير وقحطوا بالصنعة فدخل صنعا بسبعة رجال من إخوته وخواصه ، وعساكره في أثره ، فدخل مسجدها وأذن بحي على خير العمل فأحاط به سبعمائة فارس من التركمان فنازعوه وسبّوه فانهزم متخفيا عند بعض الأصدقاء ، فلمّا جنّ الليل مضوا به إلى خارج البلد ، فبايع له بعض الأصدقاء ثلاثة آلاف رجل بعد بذل المال ، ففتحوا له الأبواب ، فأتاه الباقون في الصّباح خاضعين له الرقاب ، فبايعوه وأطاعوه ، فأمرهم بالمسير إلى اليمن ، فبعد مضي أربعة أشهر وفي شهر ربيع الأوّل سنة 655 حكم ظفار فوليها أخاه أبا المظفر يحيى مع ما يلي طاهر بني صريم وما اتصل بها من بلاد حمير ونواحيها إلى مساقط حرار . . . . « 1 » وفي شهر شوال لهذا العام انتظمت له الأحوال وبايعه الزيدية وملك الخوارزم ، فبايعوه ودفعوا له الخراج ، وفي شهر رمضان سنة 612 قام بالقطبة ، فلم يزل يحاربهم ثلاثة أشهر ونصف وفي يوم الأربعاء من شهر محرم الحرام سنة 613 اصطلحوا ، ثمّ توجه إلى ظفار لأربع ليال بقين من شهر ذي الحجة لهذا العام فمرض بالنون وصعد إلى كوكبان ثمّ إلى بكر ثمّ إلى ظفار وهو مريض فتوفى بها ، ومشهده مشهور بها يزار ، فكانت مدة إقامته بالأمر تسع عشرة سنة . قال البسامي : وفي ابن حمزة عبد اللّه حازمنا * وخير داع دعى منّا ومفتخر جاءت بمعضلة نكداء رائعة « 2 » * وصاولت من غدا بالمكرمات جر « 3 » وجاءت العجم من أقصى ممالكها * إليه تركض خيل البغي والبطر فحاصرت كوكبانا وهو ساكنه « 4 » * وصنوه فارس الهيجاء في بكر حتّى قضي نحبه والسّيف منصلت * في كفه ومضى في معشر صبر وكان للمال في كفيه أجنحة * فإن يقع منه شيء فيهما يطر « 5 »
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . في ب : ( أربعة ) وصوابها من البسامتين . ( 3 ) . في ب : ( بالمكرمات حرى ) وصوابها من البسامتين . ( 4 ) . في ب : ( وهو ساكنها ) وما أثبتنا من البسامتين . ( 5 ) . البسامة أ : الأبيات 141 - 146 .