ضامن بن شدقم الحسيني المدني

284

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

ولا يتم لك أمر ولا نهي بوجوده ، ورعا ينفذ منه أمر عليك ، فأمر عليه بالقبض ، فأوحى إلى قاسم سنقر ذلك فمضى في الغداة كعادته ، فقال : يا مولاي بلغني أنّك أمرت على فلان وفلان بالقبض ، وأنّك تعلم أني قد بذلت جهدي في خدمة جدك ، ثمّ أبيك ، ثمّ أنت فيما يصلح بحالكم من تطمين البلاد ، وخضوع العباد ، فما كان جزائي منك يا سيدي إلّا إصغاؤك لذوي العناد ، فو اللّه ما قصدهم بيني وإياك إلّا الفساد ، وزوال دولتك ، وانتهاك حرمتك ، وخراب البلاد ، فما كان هذا ظني بك ، ثمّ أشار سنقر إلى أصحابه بالقبض عليه والفتك بأصحابه ، ففعلوا ذلك ثمّ أنّ فاطمة بنت الحسن زوجة صلاح الدّين محمّد التمست منه إطلاقه فأطلقه لها فمضت به إلى صعدة فحاربه أهلها واستأسروه وغنموا جميع ما معه وأصحابه ، ثمّ ان قاسم سنقر قرب المطهر بن . . . . « 1 » وسيأتي ذكره ، وفي ضمن هذه الأيام همّ قاسم سنقر بالقبض على أبي . . . . « 2 » الناصر لدين اللّه ، فانهزم عنه متخفيا بين النسوة إلى همدان ، فقبض عليه في قرش ، ثمّ خنق ولم يزل صلاح الدّين محمّد في الحبس إلى أن توفى في شهر ربيع الأوّل سنة 849 وقبره مشهور بمسجد موسى من أرض صنعا . فصلاح الدّين محمّد خلف ابنين : محمّدا وعليّا ، وعقبهما كمان : الكم الأول : عقب عليّ : فعليّ خلف صلاح الدّين . الحبة [ الثانية ] : عقب أبي القاسم يوسف بن أبي عبد اللّه يحيى المنصور باللّه بن أبي الحسين أحمد الناصر لدين اللّه : قال . . . . « 3 » : كان عالما عاملا فاضلا كاملا ذا حزم وجزم ، وشدة بأس وقوة وفرسة وشجاعة ، وتدبير ورأي سديد ، وكان بينه وبين أبي القاسم عليّ بن عبد اللّه بن محمّد العابد بن القاسم الرسي مودة وألفة وصداقة بإخلاص من القلوب ، حتّى أن كلا منهما التمس من صاحبه القيام بالدعوة إيثارا منه له بها على نفسه ، فقام بها يوسف امتثالا للأمر ، فقام بالأمر وسار إلى همدان وكان ملكها يحيى بن حاشد الضّحاك ، فسلما إليه الأمر والقياد ، ثمّ بايعه وكذا سائر أهل البلاد ، وانقاد إليه العباد ، ثمّ سار مسلم بن عبد اللّه بن كليب البغوي حاكم صنعا ، وكان من أعظم الرؤساء الأجلاء فقال له يوسف : أخبرني عن أفعال قوم لوط ، هل كانت الفاحشة اختيارا منهم أم بقضاء

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . بياض في ب .