ضامن بن شدقم الحسيني المدني

235

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الطّلعة الأولى : عقب أبي الفتح عليّ : فأبو الفتح عليّ خلف أبا الحسن عليّا ، ثمّ أبو الحسن عليّ خلف قريشا ، ثمّ قريش خلف حسينا ، ثمّ حسين خلف محمدا ، ثمّ محمد خلف عماد الدّين محمدا سافر إلى خراسان ثمّ الهند واستوطن بلدة دهلي ، وله بها ولد . الطّلعة الثانية : عقب أبي جعفر محمّد أبي منصور الحسن الزكي الثالث : فأبو جعفر محمد خلف أبا جعفر محمدا تاج الدّين ، كان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشّأن ، رفيع المنزلة ، رئيسا نقيبا فصيحا بليغا أديبا شاعرا لسان بني حسن بالعراق ، قال : [ صاحب العمدة : ] « 1 » ( حدثنا أبو جعفر محمد تاج الدّين ، قال : حدثنا أبي عن خاله النقيب أبي جعفر محمّد تاج الدّين قال : حدثنا أبي قال : لهجت بقول الشّعر وأنا صبي لم أبلغ الحلم ، فسمع والدي من الأصحاب بعض أبيات قد قلتها ، فاستدعاني وقال أبي : سمعت أنّك تهذي بقول الشّعر ، فأحب أن أسمع منك ، فقل في هذه الشّجرة ، فقلت فيها ارتجالا هذه الأبيات : ودوحة تدهش الأبصار ناضرة * تريك في كلّ غصن جذوة النّار كأنما فصلت بالتبر في حلل * خضر تميس بها تامات أبكار ثمّ إنّه قبّل ما بين عيني وقال : يا بني أكثر من قول الشّعر لعلنا نقصد الصّاحب عز الدّين بدار الخلافة ببغداد ، فبعد مضي أيّام قصدناه بالزوية من دار الخلافة ثمّ وفد عليه يحيى بن عامر لقضاء مآرب فقضاها له ورجع إلى الكوفة ، ولم نزل نحن متعوقين لانجاح مآربنا ووظايفنا المقررة من الديوان ، ولم نكن نجيء عنده قبل هذا الزمن ، بل نرسل إليه مرسولا فيقضي مآربنا ، وقد أعطى الصّاحب علاء الدّين الملك الجويني فرسا كبيرة في السّن ، عوراء العين ، فكتب الجويني إليه هذين البيتين شعرا : أهديتموا الجنس إلى جنسه * بزرك [ أسب ] لبزرك [ و ] وكور « 2 » وما لكم في ذلك من حيلة * سبحان من قدر هذي الأمور

--> ( 1 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . أنظر العمدة 165 . ( 2 ) . أسب وبزرك وكور كلمات فارسية بمعنى فرس وكبير وأعمى . في ب : بزرك كور بزرك وكور . وقد صوبناها من المراجع الأخرى لإستقامة المعنى .