ضامن بن شدقم الحسيني المدني

236

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فأعاضه بفرس أحسن منها واعتذره في كتاب بعثه إليه . ومن حكاياته : أنّ أحد الشّعراء مدحه بقصيدة لم يجزه فهجاه بهذه الأبيات شعرا : أعرق والاعراق دساسة * إلى خؤول كخليع الدلا مدحته والنفس أمارة * بالسوء إلّا ما وفي ذو العلا فكنت كالمودع بطيخة * من غير جيفة بنت الخلا « 1 » فعند ذلك أجازه بجائزة جزيلة ، فقال ، يا للّه العجب من النقيب أجازني على الهجو ولم يجزني على المدح ، فقال : إنّا لا نعلم ما تقول فأجزناك لما قلت ، فعلم من قول النقيب عدم الإجازة للشاعر لاسترذال قصيدته وركاكتها ، وإنما يعلم اجازه بعد ذلك لكثرة الحاجة عليه بالطلب « 2 » . فالنقيب أبو جعفر محمّد تاج الدّين خلف ابنين : معتقا ، ومجد الدّين ، كانا سيدين جليلين وجيهين ماتا في حياة أبيهما منقرضين بانقراض أبيهما . الطّلعة الثالثة : عقب أبي جعفر القاسم جلال الدّين بن أبي منصور الحسن الزكي الثالث : قال : صاحب العمدة : كان أجل كبار السّادة العلويين ، وصدر البلاد الفراتية بأسرها ، ونقيب رؤساء أعيانها ، فمن بعض أخباره : إنّ الخليفة الناصر لدين اللّه ، تعدى على آل المختار من السّادة العلويين ، وكان المتولي لتعذيبهم وجذب أموالهم قهرا عليهم النقيب أبو جعفر القاسم جلال الدّين ، وكان بينه وبين الوزير ناصر الدّين بن مهدي البطحاني الحسني عداوة شديدة ، وبغضاء كامنة في القلوب ، فاستشعر بها النقيب ، فأيقن أنّ الوزير مصر على أذيته وهلاكه لما تقدم منه بآل المختار ، فلم يتمكن من الفرار ، إلّا أنّه رجح الفرار بضمانته قوسين بأضعاف ضمانهما المعتاد ، فضمنها بمائة وعشرين ألف دينار ، فانكسر فيها ، فعزم على الانهزام إلى اليمن لوفوده إليها سابقا ، ولما رأى من عزة أهلها له ، فمنعه ابنه جلال الدّين وتقبل عنه الضّمان ، فزرع قوسان مع ضياع الديوان وعسف وغصب الرعايا ، واعتدى على النّاس بالجور والظّلم والعدوان الّذي لم يسمع بمثله ، حيث هم من خواص الوزير

--> ( 1 ) . وفي العمدة 166 : فكنت كالمودع بطيخة * من غير حقة بيت الخلا ( 2 ) . عمدة الطّالب 165 - 166 .