ضامن بن شدقم الحسيني المدني

127

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 1 » . الفصل السّابع « 2 » في اجتماع أبي محمد الحسن السّبط بمعاوية : وعتبة بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط « 3 » ، وأبي الأعور السّلمي : قال . . . « 4 » إن هؤلاء قالوا لمعاوية نريد منك أن تطلب الحسن عليه السّلام لعلنا نحاججه ونوبخه ، ثمّ نطالبه بدم عثمان رضى اللّه عنه . فقال بئس الرأي ما قد أضمرتم عليه ، إني أخاف أن لا تنتصفوا منه في محجتكم ثمّ تفشلون من توبيخه لكم فيشركني معكم ، واللّه إني أعلم به منكم ، ألستم تعلمون أنه من أهل بيت النبوة الذين ألهمهم اللّه تعالى سرعة الجواب القاطع الذي أقطع من السّيف الماضي . قالوا : لا بد من طلبك إياه ، ولا عليك بأس ، فإنا قد استعدينا له بوجوه البحث . فطلبه فلما حضر ، قال له معاوية : يا أبا محمد ، إن هؤلاء القوم لزموا علي باستحضارك ليحاجوك ، فحاججهم بكل ما أمكنك ، ولا تمنع نفسك منهم حياء وهيبة مني ، فلا عليك بأس ، فإني قد نصحتهم وأنا منهم بريء ، فلا تشركني معهم . فقال عليه السّلام : لو علمت بذلك لأتيت بعددهم من آل بني عبد المطلب ، ولكني لم أستوحش منهم ، ثمّ قال عليه السّلام : تكلموا أيها القوم بكل ما تريدون ولا تذخرون عما . . . « 5 » . فقال عتبة : يا أبا محمد ، إن أباك قتل عثمان ، وشتت فرق الإسلام ، وأهلك العباد ، وخرب البلاد ظلما وعدوانا ، فكفانا اللّه تعالى بمنه وكرمه فسلط أحد عباده على قتله ، فعمرت البلاد ، وأطمأنت قلوب العباد ، ثمّ ساقك اللّه تعالى إلينا ، وجعل أمرك بأيدينا ، فلنا أن نقتلك في دم عثمان رضى اللّه عنه إذ لا

--> ( 1 ) . سورة الحجرات : 9 - 10 . ( 2 ) . في ب : ( فصل ) . ( 3 ) . في ب : ( والوليد بن عتبة ، وعتبة بن . . . ، وابن أبي الأعور السّلمي ) وصوبناه من الاحتجاج . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . بياض في ب .