ضامن بن شدقم الحسيني المدني

128

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

علينا إثم ولا جناح لأخذ القصاص . وقال عمرو بن العاص : يا أبا محمد إن أباك قد سم أبا بكر ثمّ شارك في دم عمر ، وقتل عثمان رضى اللّه عنه ، ولا يخفى عليك ولا عليه ، أنّهم خلفاء رسول اللّه ، ثمّ إنّه فلق عصى المسلمين وثور بينهم الفتنة ، فعند ذلك انترع اللّه تعالى ما تكرم به عليه من الخلافة ، فليس لكم يا آل عبد المطلب فيها نصيب لسفككم دماء المسلمين وحرصكم على الملك ، ورغبتكم في حب الدنيا ، وارتكابكم . . « 1 » اللّه ، ثمّ حدثتك نفسك بالخلافة والملك ، فأين أنت وذاك ، إذ لا عقل لك ، فلو كنت كما زعمت لما انصرف المسلمون عنك فرارا لجهلك ، وسوء فعلك بهم ، ولشدة حرصك ، أما علمت أن اللّه عز وجل حكم عدل لا يرضى بالجور على عباده كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) « 2 » وقال تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ، وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « 3 » . ثمّ قال المغيرة بن شعبة : يا أبا محمد إني قد نصحت أباك لما بيني وإياه من القرابة والمحبة والصّداقة ، فلم يقبل ما بذلت له من النصح ، إذ هو كان يعلم بصدور الوارد إليه عن مناهلها ، بزعارة قيس ، وحلم [ ثقيف ] « 4 » . وتجاربها للأمور « 5 » ، وشدة بأسها على القتال ، ولولا ذلك لكنت في جملة أهل الشّام عليه ثمّ قال . . . « 6 » . فلما انتهى كلامهم قال أبو محمد السّبط عليه السّلام ، بعد أن حمد اللّه عز وجل وأثنى عليه وصلى على النبي وآله عليهم السّلام : ناشدتكم اللّه أيها الملأ ، ألستم تعلمون أن الرجل الذي سببتموه وعبتموه أول من آمن باللّه وبرسوله وصدقه واتبعه وصلّى خلفه القبلتين ، وبايعه البيعتين بيعة الفتح وبيعة الرضوان ، وهو أول من شرى نفسه لرضاء اللّه عز وجل فقال تعالى في شأنه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . صحيح البخاري : الجمعة 11 / باب الجنائز 32 / استقراض 20 / وصايا 9 / عتق 17 ، 19 / نكاح 81 ، 90 / أحكام ، صحيح مسلم : باب الإمارة 20 ، سنن أبي داود 1 ، 13 صحيح الترمذي : باب الجهاد / مسند أحمد بن حنبل : 2 / 5 ، 54 ، 55 ، 108 ، 111 ، 121 . ( 3 ) . سورة النحل : 90 . ( 4 ) . بياض في ب وأكملناه من الاحتجاج . ( 5 ) . في ب : . . . للجهاد بها الأمور . وصوبناه من الاحتجاج . ( 6 ) . بياض في ب .