ضامن بن شدقم الحسيني المدني
104
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : كان مولد أبي محمد الحسن السّبط عليه السّلام بالمدينة المنورة ، لمنتصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، في زمن يزدجرد ملك الأكاسرة قبل وقعة بدر بتسعة عشر يوما ، وفي اليوم السّابع بعد مولده جاءت به والدته فاطمة الزهراء عليها السّلام إلى أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فلفه في خرقة من حرير الجنة أتاه بها جبرئيل عليه السّلام فسماه حسنا ، وعق عنه كبشا ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة « 1 » . وروى عن معمر ، عن الزهري « 2 » عن أنس بن مالك قال : إن الحسن عليه السّلام كان أشبه الناس بجده رسول اللّه خلقا وهديا وسؤددا « 3 » . وروى عن إبراهيم بن علي الرافعي عن أبيه عن [ جدته ] « 4 » زينب بنت أبي رافع قالت : أتت سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء البتول بابنيها الحسن والحسين عليهما السّلام إلى أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في شكواه التي توفي فيها ، فقالت : يا رسول اللّه هذان ابناك فهبهما شيئا ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : أمّا الحسن فقد وهبته هيبتي وسؤددي ، وأمّا الحسين فإن له جودي وشجاعتي « 5 » . الفصل الثاني في الإشارة والنص من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على ابنه أبي محمد الحسن السّبط عليهما السّلام : قال الشّيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه في أصوله : الحسين بن الحسن الحسني رفعه ، ومحمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري قال : لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام قال : اثنوا إلي الوسادة ، ثم قال عليه السّلام : الحمد للّه الذي جلت قدرته ، ونحن متبعون أمره ، وأحمده كما أحب وحدد ، ولا إله إلّا اللّه وحده ، الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، سبحانه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا كما انتسب . أيها الناس كل امرئ لاق في فراره « 6 » ما منه مفر ، والأجل تساق النفس إليه ، والهرب منه
--> ( 1 ) . الارشاد 187 . ( 2 ) . في أ : ب الزبيري . والصّواب ما أثبتنا . ( 3 ) . الارشاد 187 . إلى هنا ينتهي العمل بالورقة المذكورة من نسخة أ ، ويبدأ العمل بنسخة ب لوحدها . ( 4 ) . ساقط من ب . ( 5 ) . الارشاد 187 . ( 6 ) . في ب : لاه في قراره .